الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
218
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
يعني أنت وأصحابك يقعد أحدكم فتجتمعون حوله فيخطب انما كانوا إذا صلوا الغداة قعدوا حلقا حلقا يقرؤون القرآن ويتعلمون الفرائض والسنن ويزيد الرقاشي ضعيف ه وقد بوب البخاري في الصحيح باب الحلق والجلوس في المسجد أي جواز ذلك فيه لتعلم العلم وقراءة القرآن والذكر ونحو ذلك وإن استلزم ذلك استدبار بعضهم القبلة واما التحلق فيه في أمور الدنيا فغير جائز وهو المراد بحديث ابن مسعود سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المساجد حلقا حلقا أمانيهم الدنيا فلا تجالسوهم فإنه ليس لله فيهم حاجة ذكره الحافظ العراقي في شرح الترمذي وقال اسناده ضعيف وعليه أيضا يحمل حديث مسلم عن جابر دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وهم حلق فقال ما لي أراكم عزين قال ابن حجر انما أنكر تحلقهم على ما لا فائدة فيه ولا منفعة بخلاف تحلقهم حوله فإنما كان لسماع العلم ه وقد عقد الإمام اليوسي فصلا في قانونه ذكر فيه أصول طرق نشر العلم فقال أما التعليم بصورة التدريس فأصله ما كان صلى الله عليه وسلم يفعله في مجالسه مع أصحابه من تبيين الأحكام والحكم والحقائق وتفسير الآيات القرآنية وذكر فضائلها وخواصها وغير ذلك وهم في ذلك مجتمعون عليه فهذا تقرير وتبيين قال تعالى لتبين للناس ما نزل إليهم وهذه حلقة العلم ولم تزل حلق العلم على العلماء كذلك وهل جرا ه منه وأخرج المروزي وابن أبي شيبة عن أبي معاوية الكندي قال قدمت على عمر بالشام فسألني عن الناس فقال لعل الرجل يدخل المسجد كالبعير النافر فإن رأى مجلس قومه ورأى من يعرفهم جلس إليهم فقلت لا ولا كنها