الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
211
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
للسيوطي في عدد مؤلفاته بخط بعض المشارقة على اسم جمع الجوامع هذا فيها ما نصه مات رحمه الله ولم يتمه جمع فيه مائة الف حديث مع الحكم على كل حديث منها وكان في غرضه أن يجمع فيه جميع الأحاديث النبوية بأسرها فاخترمته المنية قبل ذلك ه ووجدت في بعض مجامعي منقولا عن بعض تلاميذ السيوطي ما نصه عدد أحاديث الجامع الكبير ثمانون الف حديث وعددها في الدر المنثور له فيها ثلاثة وثلاثون ألفا ه وقرأت في ثبت العلامة المسند المكثر أبي العباس أحمد بن قاسم بن محمد ساسي البوني التميمي حين ذكر السيوطي ما نصه الذي حفظ ثلاثمائة الف حديث قال ولو وجدت أكثر لحفظته وكان مراده أن يجمعها كلها في كتاب واحد فجمع ثمانين الف حديث في جامعه الكبير ومات فلم يرد الله بجمع الأحاديث كلها في كتاب واحد ه منه وقد وقع في أول نسختنا من الجامع الكبير تسمية الكتب التي أنهي السيوطي مطالعتها حالة جمعه للجامع قال خشيت أن تهجم المنية قبل تمامه على الوجه الذي قصدته فيقيض الله من يذيل عليه فإذا عرف ما أنهيت مطالعته استغنى عن مراجعته ونظر ما سواه من الكتب فسمى ثمانين مصنفا ثم عقد فصلا آخر لبيان كتب وقع ذكرها في الجامع ولم تذكر في هذه الترجمة فسمى ستا وسبعين مصنفا ولا أستحضر الآن أحدا اعتنى بالتذييل على جمع الجوامع من أهل المشرق والمغرب لتراجع الأمة الاسلامية وتأخرها في القوة والعلم إلا ما كان من مفخرة فاس أبي العلاء العراقي الحسيني الفاسي المتوفي سنة 1183 فإنه اهتم بالجامع المذكور اهتماما عظيما فألف