الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

182

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

السكوت وقد استدل جماعة بان القرآن غير مخلوق أن الله ذكر الانسان في ثمانية عشر موضعا وقال إنه مخلوق وذكر القرآن في أربعة وخمسين موضعا ولم يقل إنه مخلوق ولما جمع بينهما غاير فقال الرحمن علم القرآن خلق الانسان ه‍ من الاتقان وما أتمه وأوسعه ونحوه في مقدمة الإكليل في استنباط التنزيل راجعه أيضا . وفي ترجمة أبي يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار القزويني المفسر المتوفى سنة 488 أنه أهدى إلى نظام الملك أربعة أشياء لم يكن لأحد مثلها منها مصحف بخط بعض الكتاب المجودين بالخط الواضح وقد كتب كاتبه اختلاف القراء بين سطوره بالحمرة وتفسير غريبة بالخضرة واعرابه بالزرقة وكتب بالذهب العلامات على الآيات التي تصلح للانتزاعات في العهود والمكاتبات وآيات الوعد والوعيد وما يكتب في التعازي والتهاني ه‍ . ( تتمة ) قدمنا أن أوسع موسوعات عرفها البشر القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والموسوعات في اصطلاح اليوم الكتب المجموع فيها الكلام على عدة علوم وأنواع فهوم كدوائر المعارف التي قصد فيها تدوين كل ما يخطر بالبال في الماضي والحال والاستقبال وقد علمت مما ذكرناه عن القرآن وما بين طواياه أنه يجب أن يكون أول موسوعة ودائرة معارف عرفها البشر وقد اعترف بذلك حتى فطاحلة الفرنج قال الدكتور موريس الفرنسي القرآن بمثابة ندوة علمية للعلماء ومعجم لغة لللغويين وآجرومية لمن أراد تقويم لسانه وكتاب