الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
175
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
والمنكوحات وجميع ما وقع أو يقع في الكائنات ما يحقق معنى قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء ه كلام المرسي ملخصا وقال ابن سراقة من بعض وجوه اعجاز القرآن ما ذكره الله فيه من اعداد الحساب والجمع والقسمة والضرب والموافقة والتأليف والمناسبة والتنصيف والمضاعفة ليعلم بذلك أهل العلم بالحساب أنه صلى الله عليه وسلم صادق وأن القرآن ليس من عنده إذ لم يكن ممن خالط الفلاسفة ولا تلقى الحساب وأهل الهندسة وقال الراغب إن الله لما جعل نبوة النبيين صلى الله عليه وسلم ين بنبينا صلى الله عليه وسلم مختتمة وشرائعهم منتسخة بشريعته من وجه ومن وجه مكملة متممة جعل كتابه المنزل عليه متضمنا لثمرة كتبه التي أولاها أولئك كما نبه بقوله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وجعل من معجزات هذا الكتاب أنه مع قلة الحجم يتضمن المعنى الجم بحيث تقصر الألباب البشرية عن احصائه الآلات الدنيوية عن استيفائه كما نبه عليه بقوله ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله فهو وإن كان لا يخلو الناظر فيه من نور ما يريه ونفع ما يوليه : كالنور من حيث التفت رأيته * يهدي إلى عينيك نورا باقيا كالشمس في كبد السماء وضوءها * يغشى البلاد مشارقا ومغاربا وأخرج أبو نعيم وغيره عن عبد الرحمان بن زياد بن أنعم قال قيل لموسى عليه السلام يا موسى انما مثل كتاب احمد في الكتب بمنزلة وعاء فيه لبن كلما مخضته أخرجت زبدته وقال القاضي أبو بكر بن العربي في قانون