الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

169

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

جميع العلوم منه عقد الحافظ السيوطي في كتاب الاتقان فصلا شائقا لهذا المعنى وهو وإن كان مسهبا ولكن نأت به لفرائده قال رحمه الله النوع الحادي والستون في العلوم المستنبطة من القرآن قال تعلى ما فرطنا في الكتاب من شيء وقال ونزلنا عليك القرآن تبيانا لكل شيء وقال صلى الله عليه وسلم ستكون فتن قيل وما المخرج منها قال كتاب الله فيه نبأ ما بعدكم وخبر ما قبلكم وحكم ما بينكم أخرج الترمذي وغيره وأخرج سعيد بن منصور عن ابن مسعود قال من أراد العلم فعليه بالقرآن فان فيه خبر الأولين والآخرين قال البيهقي يعني أصول العلم وأخرج البيهقي عن الحسن قال انزل الله مائة وأربعة كتب أودع علومها أربعة منها التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ثم أودع علوم الثلاثة الفرقان وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة وجميع ما تقوله السنة شرح للقران وقال أيضا جميع ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن قلت ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم اني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه أخرجه بهذا الفظ الشافعي في الام وقال الشافعي أيضا ليست تنزل بأحد في الدين نازلة إلا في كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها وقليل من الأحكام ما تثبت با السنة ابتداء قلت ذلك مأخوذ من كتاب الله في الحقيقة لان كتاب الله أوجب علينا اتباع الرسول وفرض علينا الأخذ بقوله وقال الشافعي مرة بمكة سلوني عما شئتم أخبركم عنه من كتاب الله فقيل له ما تقول في المحرم يقتل الزنبور فقال ( بسم الله الرحمن الرحيم وما آتاكم الرسول