الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
150
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
أصلا في رقص الصوفية لما يدركونه من لذة المواجيد ه ( زقلت ) ( حبس الطير للعب الصبيان به ) قال أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وكان لي أخ يقال له أبو عمير وكان له نغر يلعب به فمات فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم حزينا فقال ما شأنه قال مات نغره فقال له يا أبا عمير ما فعل النغير خرجه البخاري ومسلم والترمذي قال الجوهري النغير تصغير نغر بوزن رطب وهو طائر صغير كالعصفور وقيل فراخ العصافير قال عياض والراجح أنه طائر احمر المنقار وأهل المدينة يسمونه البلبل وقد أكثر الناس من استنباط الأحكام من هذا الحديث وزاد أبو العباس بن القاص من الشافعية على مائة وأفردها في جزء وقال ابن غازي حدثني أبو الحسن ابن منون أنه بلغه أي ابن الصباغ أملي في درسه بمكناسة على حديث أبي عمير ما فعل النغير أربعمائة فائدة وكان آخر ما أقرى بها قال وكنت تأملت هذا الحديث فانقدح لي زهاء مائتين وخمسين من الفوائد فقيدت رسومها ولم أجد فراغا لبسطها ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ) ه وانظر ج 4 من نفح الطيب وترجمة أبي عبد الله بن الصباغ المكناسي من كفاية المحتاج لأبي العباس السوداني وقال ابن غازي أيضا في حواشيه على الصحيح مر بنا أن بعض العلماء استنبط منها زهاء ثلاثمائة فائدة وسمعت من يذكر عن أبي الفضل ابن الصباغ المكناسي بلدينا أكثر من ذلك وكنت أعملت فيه الفكر فرسمت في مبيضة فوائد ما يزيد على المائتين إلا أنها لا يخلوا بعضها من تداخل والله