الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

102

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

والأنصار لا يحدثون بمثل حديثي فسأخبركم أن اخواني من الأنصار كان يشغلهم عمل أراضيهم وان اخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق . ( زقلت ) وذكر السيد السمهودي في جواهر العقدين عازيا للدارقطني قال من طريق ابن أبي عمر سمعت عبد الرحمان ابن أبي إسحاق المديني يحدث أن عمر بن الخطاب فقد عليا فقال أين أبو الحسن فقيل ذهب إلى ارض له فقال اذهبوا بنا إليه فوجدوه يعمل فعملوا ساعة معه ثم جلسوا يتحدثون فقال علي لعمر يا أمير المؤمنين أرأيت لو جاءك قوم من بني إسرائيل وقال لك أحدهم انا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أكانت له اثرة عندك قال نعم قال فأنا أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه قال فنزع عمر رداء فبسطه فقال لا والله لا يكون لك مجلس غيره حتى نفترق فلم يزل جالسا عليه حتى تفرقوا قال السيد السمهودي انما أراد علي بذل الاعلام بما فعله عمر من التفقد له ومجيئه إليه وعمله معه في ارضه وهو أمير المؤمنين لقرابته من نبينا صلى الله عليه وسلم وان الواحد من بني عم الأنبياء الماضين وان بعد يستحق الأثرة على غيره فكيف بمن كان له هذا القرب من نبينا صلى الله عليه وسلم ه‍ وفى ارشاد الساري عن محيي السنة أن رجلا مر بأبي الدرداء وهو يغرس جوزة فقال اتغرس هذه وأنت شيخ كبير وهى لا تطعم إلا في كذا كذا عاما فقال ما علي أن يكون لي أجرها ويأكل منها غيري وتقدم أن سعدا قبل المصطفى يده لما أخبره أنه يضرب بها المسحاة وينفق على