الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

10

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

محروم والتاجر الجسور مرزوق وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن نعيم بن عبد الرحمن الأزدي ويحيى بن جابر الطائي مرسلا قال المناوي ورجاله ثقات تسعة أعشار الرزق في التجارة والعشر في المواشي يعني النتاج وقال الإمام أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في رسالته في مدح التجار وذم عمل السلطان وقد علم المسلمون أن خيرة الله من خلقه وصفوته من عباده والمؤتمن على وحيه من أهل بيت التجارة وهي معولهم وعليها معتمدهم وهي صناعة سلفهم وسيرة خلفهم وبالتجارة كانوا يعرفون ولذلك قالت كاهنة اليمن لله الديار ولقريش التجار اسم اشتق لهم من التجارة والتقريش فهو أفخم أسمائهم وأشرف أنسابهم وهو الاسم الذي نوه الله به في كتابه وخصهم به في محكم وحيه وتنزيله ولهم سوق عكاظ وفيهم يقول أبو ذؤيب : إذا ضربوا القباب على عكاظ * وقام البيع واجتمع الألوف وقد بقي النبي صلى الله عليه وسلم برهة من دهره تاجرا وباع واشترى حاضرا الله اعلم حيث يحمل رسالاته ولم يقسم الله مذهبا رضيا ولا خلقا زكيا ولا عملا مرضيا إلا وخصه منه أوفر الحظوظ وأقسمه فيه أجزل الاقسام ولشهرة أمره في البيع والشراء قال المشركون ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق فأوحى الله إليه وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق فأخبر أن الأنبياء قبله كانت لهم صناعات وتجارات ه‍ كلامه انظر بقيته فيه ضمن مجموعة من رسائل الجاحظ طبعت بمصر سنة 1324 وأخرج الديلمي عن ابن