الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

318

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

رئيس الجيش ثم صارت تحمل على رأسه وقد صرح جماعة من أهل اللغة بترادف الراية واللواء فقالوا في كل منهما علم الجيش ويقال أصل الراية الهمزة وآثر العرب تركه تخفيفا ومنهم من ينكر هذا القول ويقول لم يسمع الهمز لكن رواه أحمد والترمذي عن ابن عباس كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض ومثله عند الطبراني عن بريدة ومثله عند ابن عدي عن أبي هريرة وهو ظاهر في التغاير بين اللواء والراية وبه جزم ابن العربي فقال اللواء غير الراية فاللواء ما يعقد في طرف الرمح ويلوي عليه والراية ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الرياح وقيل اللواء دون الراية وقيل اللواء العلم الضخم والعلم علامة لمحل الأمير يدور معه حيث دار والراية يتولاها صاحب الحرب فلعل التفرقة فيه عرفية فلا يخالف ما صرح به الجماعة من الترادف ( فصل في ذكر من حمل رايته ولواءه صلى الله عليه وسلم بين يديه ) ( ومن حملها ليقاتل بها ) فمنهم أبو بكر وعمر وعلي والزبير بن العوام وسعد بن معاذ وسعد بن عبادة وقيس بن سعد بن عبادة ومصعب بن عمير وذلك مفرق في غزواته صلى الله عليه وسلم انظر سيرة ابن هشام والروض وغيره ( فصل في جواز القبائل على راياتهم وانفراد كل قبيلة برايتها ) في الصحيح لما ساق قصة الفتح وقول النبي صلى الله عليه وسلم للعباس أحبس أبا سفيان عند الوادي ليرى جيوش الله فجعلت القبائل تمر مع النبي