الشيخ محمد مهدي شمس الدين
75
التاريخ وحركة التقدم البشري ونظرة الإسلام
قال عليه السلام : . . . إلى أن بعث الله سبحانه محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لإنجاز عدته ، وإتمام نبوته ، مأخوذا على النبيين ميثاقه ، مشهورة سماته 1 ، كريما ميلاده 2 . وقال في خطبة أخرى : . . بل تعاهدهم - الناس - بالحجج على ألسن الخيرة من أنبيائه ومتحملي ودائع رسالاته قرنا فقرنا ، حتى تمت بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم حجته ، وبلغ المقطع 3 عذره ونذره . . 4 . ب - وظيفة النبوة ما وظيفة النبوة في المجتمع البشري ؟ إنها فيما نفهم من كلمات أمير المؤمنين تتلخص في هدفين كبيرين : الأول : وهو أهمهما ، إحياء الفطرة الإنسانية الصافية المستقيمة ، هذه الفطرة التي يهتدي بها الإنسان إلى الإيمان الصحيح بالله سبحانه وتعالى ، ويدرك بها كونه مخلوقا لله ، ومن ثم يدرك موقعه في الكون . ويترتب على هذا الإيمان الواعي تصحيح المسار الإنساني في طريق التكامل بجعل حركة الإنسان التاريخية وثيقة الصلة بعقيدة التوحيد ومتفرعاتها . الثاني : وهو ، من بعض الوجوه نتيجة للأول ، تكوين الحوافز الروحية والنفسية
--> ( 1 ) السمة : العلامة ، والمراد علامات النبي محمد التي بشر بها الأنبياء السابقون . ( 2 ) نهج البلاغة - الخطبة الأولى . ( 3 ) المقطع : النهاية التي ليس عليها مزيد . أي أن أعذار الله وأنذاره تلقيا نهايتهما برسالة محمد ( ص ) . ( 4 ) نهج البلاغة - خطبة الأشباح ، رقم : 91 .