البخاري

214

صحيح البخاري

عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من بركات الأرض ثم ذكر زهرة الدنيا فبدأ بإحداهما وثنى بالأخرى فقام رجل فقال يا رسول الله أو يأتي الخير بالشر فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم قلنا يوحى إليه وسكت الناس كأن على رؤسهم الطير ثم إنه مسح عن وجهه الرحضاء فقال أين السائل آنفا أو خير هو ثلاثا إن الخير لا يأتي إلا بالخير وإنه كلما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم كلما أكلت إلا آكلة الخضر حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت وإن هذا المال خضرة حلوة ونعم صاحب المسلم لمن أخذه بحقه فجعله في سبيل الله واليتامى والمساكين ومن لم يأخذه بحقه فهو كالآكل الذي لا يشبع ويكون عليه شهيدا يوم القيامة باب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخبر حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا الحسين حدثني يحيى قال حدثني أبو سلمة حدثني بسر بن سعيد قال حدثني زيد بن خالد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا همام عن إسحاق بن عبد الله عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدخل بيتا بالمدينة غير بيت أم سليم إلا على أزواجه فقيل له فقال إني أرحمها قتل أخوها معي باب التحنط عند القتال حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا خالد بن الحرث حدثنا ابن عون عن موسى بن أنس قال وذكر يوم اليمامة قال أتى أنس ثابت بن قيس وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط فقال يا عم ما يحبسك أن لا تجئ قال الآن يا ابن أخي وجعل يتحنط يعني من الحنوط ثم جاء فجلس فذكر في الحديث انكشافا من الناس فقال هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس ما عودتم أقرانكم رواه حماد عن ثابت عن أنس باب فضل الطليعة حدثنا