تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
6
تقريرات ثلاثة ( الوصية ومنجزات المريض – ميراث الازواج – الغصب ) بحث البروجردي
مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ » ( 1 ) ، وقوله تعالى في سورة النساء في الموارد الأربعة : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ » ( 2 ) ، و : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ » ، و : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ، و : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ » ، وغير ذلك ( 3 ) من الآيات . وليست مختصّة بأن تستعمل في الأمور الَّتي يعمل بها بعد الموت ، بل كلّ من عهد إلى انسان بشيء فهو وصيّة مطلقا كقوله عليه السّلام في غير واحد من الخطب : أوصيكم بتقوى اللَّه ، وكالآيات المزبورة المشار إليها ، نعم غلَّب استعمالها ، في المعنى المذكور واستعمل في القرآن المجيد أيضا كقوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » ( 4 ) ، وكقوله تعالى : « حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » ( 5 ) . إذا عرفت هذا ، فاعلم انّ الوصيّة بالمعنى المعروف قد كانت في زمن الأئمّة عليهم السلام ، بل في زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، بل قبل الإسلام كما دلّ عليه الرواية التي روتها العامّة : قدم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المدينة فسئل عن براء بن معرور ، فقيل : انّه هلك وأوصى لك بثلث ماله فقبل وردّ على ورثته ( 6 ) .
--> ( 1 ) النساء / 11 . ( 2 ) النساء / 11 - 12 . ( 3 ) مثل قوله تعالى : « وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا » ، مريم 31 ( 4 ) البقرة / 180 . ( 5 ) المائدة / 106 . ( 6 ) الإصابة للعسقلاني ج 1 ص 149 ، وطبقات ابن سعد ج 3 ص 61 نحوه من غير نقل الرّد .