تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

37

تقريرات ثلاثة ( الوصية ومنجزات المريض – ميراث الازواج – الغصب ) بحث البروجردي

العامّة كلَّهم - إلَّا عن المسروق وهو ممن لا يعبأون بخلافه - إلى أنّ منجّزات المريض بالمعنى الَّذي ذكرناه من الثلث ففي الخلاف بعد الحكم بأنه إذا لم يكن منجزا فمن الثلث قال : وان كان منجزا مثل العتاق والهبة والمحاباة فلأصحابنا فيه روايتان ( إحديهما ) انّه يصحّ ، والأخرى انّه لا يصحّ وبه قال الشافعي وجميع الفقهاء ( 1 ) ولم يذكروا فيه خلافا دليلنا على الأول ، الأخبار المرويّة من طرق أصحابنا ذكرناها في كتابنا الكبير ( 2 ) ( انتهى ) . وفي الرياض - نقلا من السرائر - العتق في المرض المخوف يعتبر عند بعض أصحابنا في الأصل ، وعند الباقين ، في الثلث ، وهو مذهب المخالفين ( انتهى موضع الحاجة من كلامه ( ره ) . واستدلَّوا عليه بما في سنن أبي داود والشافعي في كتابه الأم بما رواه أبو قلابة عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ، ان رجلا أعتق ستّة أعبد عند موته ولم يكن له مال غيرهم ، فبلغ ذلك النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فدعاهم فجزّءهم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرقّ أربعة ( 3 ) .

--> ( 1 ) يعني بهم فقهاء العامّة . ( 2 ) الخلاف ج 2 ص 38 من الطبع الحجري ، ومراده من الأول انّه إذا لم يكن منجزا فلا تغفل ، ومراده بالكتاب الكبير ، التهذيب وهو أحد الكتب الأربعة وليس فيه استثناء المسروق من العامّة ، ولعلّ الوجه ما أشار إليه سيّدنا الأستاذ ( قده ) من عدم الاعتناء بخلافه ، واللَّه العالم . ( 3 ) سنن أبي داود ج 4 باب فيمن أعتق عبيدا لهم لم يبلغهم الثلث تحت رقم 3961 طبع مصر والأمّ : ج 4 ص 119 .