تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

84

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

والحاصل : أنّه قبل حصول ( 1 ) العلم الإجمالي في الصور الثلاث المذكورة لم يكن تكليف بحرام مردّد بين الأطراف ، حتى يكون منجّزا للأطراف على المكلَّف لتوقّف امتثاله على الاجتناب عنها ، وبعد حصوله - والمفروض جريان الأصل في بعض الأطراف ، مع سلامته عن المعارض الموجب لجواز تناول مورده - فلا يقتضي أزيد من عدم جواز المخالفة القطعية ، وهي مرتفعة بالاجتناب عن الطرف المعلوم بالتفصيل ، أو الخارج عن مورد الابتلاء أو القائم على حرمته الطريق الشرعي [ 1 ] ، فلم يزد هو على صورة فقده شيئا . واما على الثاني فالحقّ فيه : التفصيل بين موارده الثلاثة المتقدمة : بلزوم الاجتناب عن غير التالف من الأطراف في الأول ، وبعدم لزوم الاجتناب عن غير المعلوم بالتفصيل في الثاني ، سواء علم كون المعلوم بالتفصيل عين ذلك المعلوم الإجمالي ، أو لا ، بل يحتمل كونه غيره . وأما الثالث : فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى . والوجه في لزوم الاجتناب عن غير التالف في الأول : أنّ المفروض ابتلاء المكلَّف بجميع الأطراف قبل حصول العلم الإجمالي وبعده قبل تلف بعضها ، فيكون العلم الإجمالي منجّزا للتكليف المعلوم إجمالا على المكلَّف ، فيجب عليه

--> ( 1 ) في الأصل : أنّ قبل حصول . . [ 1 ] وبالجملة : مدار وجوب الاجتناب عن أطراف الشبهة على وجود معلوم إجماليّ فعلا مردّد بين الأطراف مع تعارض الأصول فيها ، فإذا انتفى أحد الأمرين انتفى وجوب الاجتناب عنها من حيث كونها من أطراف إجمال المحرّم الواقعي . لمحرّره عفا اللَّه عنه .