تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

80

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

له ، بل هو مقتض له على تقديره . نعم لأحد أن يقول : إنا سلَّمنا انتفاء احتمال العقاب على ارتكاب المحرّمات الواقعية ، كيف والأخباريون أيضا لا يقولون بالعقاب على مخالفة النواهي الواقعية المجهولة ، بل يقولون به على مخالفة التكليف الاحتياطي الَّذي هو التكليف الظاهري ، لكن بعد تسليم احتمال مفسدة أخرى غير العقاب نقول : إنه وإن لم يستقل العقل بلزوم التخلص عنه في مورد الشكّ ، نظرا إلى عدم كون ارتكاب الحرام علَّة تامّة له ، أو نظرا إلى عدم كون ذلك علَّة تامّة لترك الواجبات أو ارتكاب المحرّمات إذا كان هو من قبيل قساوة القلب ، لكن لا نمنع أن يكون علَّة لوجوب الاحتياط شرعا ، بأن يكون تلك المفسدة حكمة في إيجاب الشارع الاحتياط في موارد احتمال الحرمة ، فإنّ المفسدة التي لا يستقلّ العقل بلزوم دفعها قد تكون علَّة تامّة للنهي بمقتضى قاعدة اللطف ، فنقول - حينئذ - : إنّ أخبار الاحتياط ظاهرها وجوب الاحتياط شرعا عن محتمل الحرمة ، ومع إمكان ما ذكر فيمكن إرادة هذا الظاهر ، منها ولا صارف عن ظاهرها ، فيجب الأخذ بمقتضاها ، فيثبت مطلوب الأخباريين . هذا ، لكنّه مردود بما ورد على أخبار الاحتياط بالنسبة إلى كلّ طائفة منها ، ومعه ليس لها هذا الظهور ، حتى يقال بما ذكره . قوله - قدّس سرّه - : ( يجب - بمقتضى قوله تعالى : وما نهاكم عنه فانتهوا ( 1 ) ونحوه - الخروج عن عهدة تركها ) ( 2 ) قال - دام ظلَّه - : إنّ الآية لا تنهض لإفادة وجوب الخروج عن عهدة ترك تلك المحرّمات المعلومة إجمالا إلَّا على بعض الوجوه ، فإنّ قوله تعالى :

--> ( 1 ) الحشر : 7 . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 353 . .