تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
74
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
لاختلاف أسباب قطعهم ، حيث إن بعضهم من قبيل الأول ، وبعضهم من قبيل الثاني . قلنا : أولا - إن الأسباب العادية أيضا يمكن زوال القطع الحاصل منها وانكشاف خلافها ، إلَّا أنّ انكشاف الخلاف فيها أقلّ من غيرها . وثانيا - إن الحكمة لا يلزم أن تكون مطردة ، بل يكفي ثبوتها لكثير من الناس في إثبات الحكم بالنسبة إلى نوع المكلفين . قوله - قدّس سرّه - : ( ويحتمل بعيدا أن يراد من الحرمة الحمرة المشرقية . ) . ( 1 ) هذا بناء على أن المغرب - شرعا - لا يدخل إلا بزوال الحمرة المشرقية عن سمت الرّأس ، وأن الإمام عليه السلام لم يبيّن للسائل الحكم الواقعي للواقعة المسؤول عنها بأن يقول له : إن مجرد ارتفاع الحمرة المشرقية لا يكفي في تحقّق المغرب ، بل لا بدّ من ارتفاع إلى حيث تزول عن سمت الرّأس لأجل التقيّة ، وإنما أمره بالانتظار جمعا بين الحقّين . أحدهما : أن يقع إفطاره وصلواته في وقت المغرب الشرعي . وثانيهما : التقية حيث إن الأمر بالانتظار معللا بالاحتياط يوهم موافقته عليه السلام للمخالفين ، فيتحقّق به التقية . ووجه إيهامه لذلك : أنّ تعليله بالاحتياط يشعر بأنه لأجل تحصيل الجزم باستتار القرص الَّذي هو كاف عند المخالفين . وبالجملة على هذا التقدير يكون فرض سؤال السائل في الشبهة الحكمية ، لكن الإمام عليه السلام أجابه بصورة الشبهة الموضوعية الموهمة لكفاية استتار القرص في المغرب ، وأنّ التأخير في الإفطار والصلاة لأجل تحصيل الجزم باستتاره للتقية .
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 348 . .