تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

68

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

قوله - قدس سره - ( فتلك الأدلة بالنسبة إلى هذه الأخبار من قبيل الأصل بالنسبة إلى الدليل . ) . ( 1 ) لا يخفى أن هذا لا يتم في آيتين من الآيات المستدل بها على البراءة على تقدير تماميتهما ، وهما قوله تعالى : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما . . . ( 2 ) الآية ، وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ، وقد فصل لكم ما حرم عليكم ( 3 ) ، فإن الظاهر من الموصول - في قوله : ما أوحي وما حرم عليكم - هو الحكم الواقعي ، فتدلان على عدم استحقاق العقاب على ما لم يعلم حكمه الواقعي - سواء لم يعلم حكمه الظاهري أيضا أو علم - فهما نظيرا قوله عليه السلام : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » ( 4 ) . اللهم . [ إلا ] أن يكون مراده - قدس سره - عدهما من الأدلة الغير الدالة على المطلوب أصلا . قوله - قدس سره - : ( فيوجد في أدلة التوقف ما لا يكون أعم منه . . . إلى آخره ) ( 5 ) مراده - قدس سره - مما لا يكون أعم منه هو الإجماع المركب على استلزام التوقف في صورة تعارض النصين - الدال أحدهما على الحرمة ، والآخر على الإباحة - للتوقف في الشبهة التحريمية فيما لا نصّ فيه ، فإنه بعد ثبوت وجوب التوقف في الشق الأول - بأخبار التوقف لدخوله فيها ، مع سلامتها عن معارضة الخبر المذكور - فالإجماع المذكور دليل على وجوب التوقف فيما نحن فيه ، فيكون من أدلة التوقف فيما نحن فيه ، ولا يكون أعم من الخبر المذكور ،

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 345 . . ( 2 ) الأنعام : 145 . . ( 3 ) الأنعام : 119 . . ( 4 ) الفقيه 1 : 208 - 22 باب 45 في وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ، وسائل الشيعة 18 : 127 - 128 - 60 باب 12 من أبواب صفات القاضي . . ( 5 ) فرائد الأصول 1 : 346 . .