تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

64

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

كونه حراما ، فيثبت به المطلوب ، فإنه لو لم يجتنب بعض ما يحتمل كونه كذلك لما كان متقيا حقيقة مع أنه تعالى أمر بالتقاة . قوله - قدس سره - : ( وقوله تعالى : فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) ( 1 ) ( 2 ) لا يخفى أن مساق هذه الآية مساوق لغيرها من الآيات الناهية عن القول بغير العلم ، فإن ظاهر التنازع هو الاختلاف في حكم شيء المتنازع فيه ، فيكون معنى الرد هو رد حكمه إلى الله والرسول ، لا التوقف في العمل ، فلا يدل على المطلوب . قوله - قدس سره - : ( مضافا إلى النقض بشبهة الوجوب والشبهة في الموضوع . ) . ( 3 ) توضيح النقض : أنه لو دلت تلك الآيات على وجوب التوقف فهي عامة بالنسبة إلى الشبهة الوجوبية والشبهة الموضوعية التحريمية أو الوجوبية ، مع أن المستدلين بها لا يقولون به فيهما ، ولو ادعوا خروجهما بالإجماع فهو مدفوع بكونه مستلزما لتخصيص الأكثر ، لكون الخارج أكثر من الداخل ، فلا بد - حينئذ - [ من ] صرفها إلى معنى آخر غير ما زعموا . قوله - قدس سره - : ( وزاد فيها « إن على كل حق حقيقة ، وكل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه » ( 4 ) . . . إلى آخره ) [ 1 ] .

--> ( 1 ) النساء : 59 . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 339 . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 339 . . ( 4 ) الكافي 1 : 69 - 1 باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ، وسائل الشيعة 18 : 78 - 10 باب 9 من أبواب صفات القاضي . . [ 1 ] فرائد الأصول 1 : 340 لكن فيه العبارة هكذا : ونحو صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام : « إن لكل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا . . » .