تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

57

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

- بأمر لا طريق للمكلف إلى العلم بتعلق التكليف به - تكليف بما لا يطاق الامتثال به ، وهو قبيح ، فيكون التكليف المذكور قبيحا ، وإنما لم يحتج على بطلان ذلك [ 1 ] اتكالا على وضوحه . ووجه استدلاله بذلك على مسألة البراءة : أنه لو كان التكليف المشكوك فيه في الواقع منجزا على المكلف - وموجبا للزوم الإتيان به بطريق الاحتياط - لكان ذلك التكليف تكليفا بما لا طريق إلى العلم به ، وهو قبيح ، لكونه . تكليفا بما لا يطاق الإتيان به ، فيكون باطلا ، فيكون المقدم مثله ، فحينئذ لا شيء يقتضي وجوب الاحتياط في موارد الشك في التكليف . لكن لا يخفى أن قبح التكليف بما لا طريق إلى العلم به من جهة كونه تكليفا بما لا يطاق الإتيان به ، على ما ذكره المستدل لا يتم بمجرد صدق كونه تكليفا بما لا يطاق الإتيان به ، فإن القبيح هو التكليف بما لا يطاق ، وأما قبح التكليف بما لا يطاق الإتيان به ، فهو مطلقا ممنوع ، بل المسلم منه ما إذا كان الغرض من التكليف هو الامتثال الحقيقي ، بمعنى الإتيان بخصوص المأمور به أو ترك خصوص المنهي عنه ، لكونه مأمورا به أو منهيا عنه ، والسر فيه رجوعه إلى التكليف بما لا يطاق . وأما لو كان الغرض منه الإتيان به على أي وجه كان فقبح ذلك التكليف - من جهة صدق التكليف بما لا يطاق الإتيان به - ممنوع . والحاصل : أنا وإن كنا نقول بقبح التكليف بما [ لا ] طريق إلى العلم [ به ] ، لكن [ لا ] لأجل ما ذكره المستدل ، بل لأجل قبح ذلك في نفسه عند العقل من غير إرجاعه إلى أمر آخر وإدخاله فيه ، والمستدل أراد إثبات قبحه من جهة

--> [ 1 ] أي بطلان التكليف بما لا يطاق الإتيان به . [ منه قدس سره ] .