تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
37
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
قوله - قدس سره - : ( وكذلك [ الكلام ] في الجزء المنسي ، فتأمل . ) . ( 1 ) لعله إشارة إلى أنه قد مر أن المراد برفع تلك الأمور التسعة التي منها النسيان رفع الآثار الشرعية المترتبة على الفعل - من حيث هو - لولا الرفع ، مع قيام المقتضي لثبوتها حال الرفع ، وهذا المعنى غير متعقل في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته له ، فإنهما وإن كانتا من الآثار الشرعية المترتبة على ذات الفعل - من حيث هو - على تقدير ثبوتها ، إلا أنه لا يمكن رفعهما مع قيام المقتضي لهما ، وبدونه لا رفع أصلا ، فهما يخرجان عن الرواية جدا ، وذلك لأن المقتضي لجزئية شيء للمأمور به أو شرطيته له إنما هو الأمر بالفعل المأمور به مقيدا بهما ، وهذا على تقدير ثبوته علة تامة للشرطية والجزئية ، لا يعقل معه رفع الشرطية والجزئية - مضافا إلى ما قد يقال : من أن الأحكام الوضعيّة أمور انتزاعية من التكليفية ليس لها واقع سواها - وعلى تقدير عدمه لا رفع أصلا . هذا . أقول : هب أنه لا يصح إدخال الشرطية والجزئية في الرواية فلا يصح التمسك بها على نفيهما حال النسيان إلا أن سببهما - وهو الأمر بالمشروط والكل مقيدا بالجزء والشرط - داخل فيها جدا ، فإن ذات الفعل من حيث هو مقتض لتعلق الأمر به مقيدا بهما ، فمعنى رفعه حال النسيان رفع هذا الأمر الَّذي يقتضيه فتدل الرواية على عدم الأمر حال النسيان بالجزء والشرط المنسيين . الاستدلال بالحسد معصية وغيره قوله - قدس سره - : ( وفي الشرائع ( 2 ) : أن الحسد معصية ، وكذا الظن بالمؤمن ، والتظاهر [ بذلك ] ( 3 ) قادح بالعدالة . ) . ( 4 ) فإن هذا موافق لما في الدروس ( 5 ) فإن جعله التظاهر بالحسد قادحا
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 324 . وبين المعقوفين للتوضيح . . ( 2 ) الشرائع 4 : 128 . . ( 3 ) لم ترد في الأصل ، وإنما أثبتناها من المصدر . . ( 4 ) فرائد الأصول 1 : 325 . . ( 5 ) الدروس 2 : 126 . .