تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

25

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

قوله - قدّس سرّه - : ( وفيه ما تقدّم في الآية السابقة . ) ( 1 ) . من أنّها تدلّ على وقوع العذاب بعد البيان ، فيختصّ بالدنيويّ . أقول : ويمكن أن يقال فيها أيضا ما قلنا في الآية السابقة من أنّ العدول إلى لفظ ( ما كنا ) معشر بأنّ شأنه تعالى لم يكن إلَّا الخذلان والعذاب بعد البيان ، فيكون هذا شأنه تعالى وهو ثابت له في الآخرة أيضا ، فلا يعذّب بعذاب الآخرة أيضا إلا بعد البيان ، إلَّا أنّه مجرّد إشعار لا ينبغي الركون إليه ، كما مرّ . قوله - قدّس سرّه - : ( إلَّا بالفحوى . ) . ( 2 ) بأن يقال : إنّه إذا أوقف اللَّه - سبحانه وتعالى - العذاب الدنيويّ الَّذي هو أهون من الأخروي على البيان ، فإيقافه الأخرويّ عليه أولى . وفيه : أنّا نقطع بانتفاء العذاب الدنيويّ في أكثر المحرّمات المعلومة ، مع القطع بترتّب العذاب الأخروي عليها ، فلا ملازمة بين انتفاء الأوّل وبين انتفاء الثاني ، فضلا عن كون الثاني أولى . قوله - قدّس سرّه - : ( في دلالتها تأمّل . ) . ( 3 ) فإنّها مذكورة في سورة الأنفال في مورد خاصّ ، وهو غزوة بدر ، فيحتمل ان يكون المراد بالهلاك هو القتل ، وبالبيّنة البصيرة الحاصلة لكلّ أحد من ظهور معجزات النبيّ صلَّى اللَّه عليه [ وآله - الظاهرة في تلك الغزوة للكفّار ، فيكون المراد منها - واللَّه أعلم - أنّا فعلنا ما فعلنا ( 4 ) في تلك الواقعة من إظهار مقامات النبيّ صلَّى اللَّه عليه [ وآله - لهم ليقتل من يقتل عن بصيرة ، فلا ربط لها - على

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 317 . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 318 . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 318 . . ( 4 ) في الأصل غير مقروءة ويحتمل انها : ( فعلناها فعلا ) ، ولكن العبارة التي أثبتناها أقوم . .