تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
15
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
والأولى تقع من وجوه ( 1 ) . الأول : من جهة الاشتباه في موضوع الحكم كالصلاة . والثاني : من جهة الاشتباه الحاصل في محموله كالوجوب . والثالث : من جهة الاشتباه الحاصل من الجهتين معا . وكل هذه داخلة في الشبهة الحكمية ، كما لا يخفى . وقد يطلق على الشبهة في الحكم الشبهة في المراد ، وعلى الشبهة في الموضوع الشبهة في المصداق . ثم إن التكليف في كل من الشبهة في الحكم والشبهة في الموضوع : إما معلوم ، أو لا . والمراد بالتكليف نوعه الخاصّ كالوجوب والحرمة والاستحباب - مثلا - لا جنسه ، وهو القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب ، أو بين أحدهما والحرمة ، أو بين الثلاثة ، وهو الطلب مثلا ، فلو علم جنس التكليف وتردد بين الوجوب والاستحباب فهو شك في التكليف - لا المكلف به - ، فتحصل من ملاحظة الشق الثاني مع القسمين المذكورين قسمان . وأما الشق الأول : وهو الَّذي علم فيه التكليف - وإنما الاشتباه في تعيين المكلف به - فيدور الأمر فيه : إما بين المتباينين حقيقة أو حكما ، والثاني كالمطلق والمقيد ، والتعيين والتخيير الشرعي أو العقلي ، وإما بين الأقل والأكثر الارتباطيين . وأما الاشتباه فيه مع تردده بين الاستقلاليين فهو داخل في الشك في أصل التكليف ، وخارج عن الشك في المكلف به جدا ، لانحلال العلم الإجمالي فيه إلى العلم التفصيليّ والشك البدوي . ويتلوه - في الخروج عن الشبهة في المكلف به والدخول في الشك في أصل
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والمناسب : من جهات : الأولى . . . والثانية . . . والثالثة . . .