تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
113
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
أعم من العرفي ، شامل للعقلي أيضا ، فافهم . إيراده على الحر العاملي قوله - قدس سره - : ( وقسم متردد ) ( 1 ) أقول : لا تردد في ذلك القسم ، بل هو داخل في الشبهة الحكمية ، فإن الشبهة فيه إنما هي لإجمال ( 2 ) موضوع الحكم ، وهو الغناء والخبائث ، بأنهما مفادهما ما يشمل الأفراد المشكوكة ، أو لا ، وقد مر أن الشبهة من هذه الجهة - أيضا - داخلة في الحكمية ، وإن تخيل بعض دخولها في الموضوعية . قوله - قدس سره - : ( لم يصدق عليها أن فيها حلالا وحراما ) ( 3 ) غرضه أن الخبر المذكور وأشباهه غير صادقة على الشبهة التحريمية الحكمية ، فإذا لم يصدق يكون ( 4 ) الاحتياط واجبا فيها لأخبار الشبهة الشاملة لها . والحاصل : أن أخبار وجوب التوقف في مطلق الشبهة إنما ثبت تخصيصها في الشبهة الموضوعية بالخبر المذكور وأشباهه ، وأما في أزيد من هذا فلا . قوله - قدس سره - : ( كأن مطلبه . . . إلخ ) ( 5 ) مراده : أنه كأن مطلب المحدث المذكور ( 6 ) ما مر من أن مقتضى ما دل على وجوب التوقف في مطلق الشبهة وجوبه مطلقا ، لكن ثبت خروج الشبهة الموضوعية ، وأما خروج الشبهة الحكمية فلا . لكن لا يخفى ما في عبارته - قدس سره - من القصور في إفادة المراد ، وكان عليه أن يقول : كأن مطلبه أن هذه الروايات وأمثالها إنما هي مخصصة لعموم
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 372 . . ( 2 ) في الأصل : ( إنما هو لإجمال . ) . . والصحيح ما أثبتناه . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 372 . وفي المصدر : ولا حراما . . ( 4 ) في الأصل : فيكون . . ( 5 ) فرائد الأصول 1 : 372 . . ( 6 ) وهو الشيخ الحر العاملي في الفوائد الطوسية : 518 . .