تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
94
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
المطلق والمقيّد المتنافي ( 1 ) ظاهرهما ، لكن هذا خلاف ظاهر اتّفاقهم [ على ] التمثيل ( 2 ) به [ في المقام ] ( 3 ) فإنّ ظاهره تسليم المنافاة فيه ، لا فرضها . وأمّا ثانيا : فبأنّ لكلّ من الأمر والنهي مدلولين : أحدهما الطلب ، والآخر الصحّة والفساد ، ولمّا كان المثال المذكور ممّا يمنع فيه اجتماع الأمر والنهي اتّفاقا - لكونه من اجتماعهما مع اتّحاد الجهة - فالمنافاة بين المطلق والمقيّد فيه ثابتة من جهة مدلوليهما الأوّل لا محالة ، فيكون هو من هذه الجهة من أمثلة محلّ البحث ثمّة ، ولا يتوقّف كونه من أمثلته على ثبوت المنافاة من جهة مدلوليهما الثاني ، كما لا يخفى ، فتسليمهم المنافاة فيه منزّل على الجهة الأولى مع السكوت عن الثانية ، فاندفع الإشكال ، فافهم . الأمر الرابع : لا يخفى أنّه لا أصل في المسألة يقتضي البناء على أحد طرفيها من اقتضاء ( 4 ) النهي للفساد أو عدمه عند انقطاع اليد عن الأدلَّة الاجتهاديّة المقتضية لأحدهما ، فلا مساس لتأسيس الأصل في أصل المسألة بوجه . نعم يمكن تأسيسه حينئذ بالنسبة إلى نفس الصحّة والفساد بأنّه : هل الأصل فيما نهي عنه الصحّة أو الفساد ؟ لكنّه ليس من الأصل في المسألة في شيء ، إلَّا أنّه لا بأس بالتعرّض له على نحو الإجمال : فاعلم أنّه إن كان المورد ممّا وصل فيه ما يقتضي بعمومه أو إطلاقه صحّته فالمعتمد على عدم ثبوت دلالة النهي على الفساد هو ذلك الإطلاق أو العموم ،
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : المنافي . . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : للتمثيل . . ( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . . ( 4 ) في النسخة المستنسخة : اختصاص والصّحيح ما أثبتناه . .