تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
9
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
هذا ، لكن لا يخفى ما في هذا الوجه من الركاكة ، فإنّ عدم الجواز على هذا الوجه عقليّ جدّاً ، نعم موضوعه عرفي ، فلا يحسن التقابل ، بل لا يصحّ ، فتعيّن حمله على الوجه الأوّل . الثاني : قد يحرّر النزاع في المسألة : بأنّه هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ؟ وقد يحرّر : بأنّه هل يجوز اجتماع الوجوب والحرمة في شيء واحد ؟ وقد يبدّل لفظا الوجوب والتحريم إلى لفظي الواجب والحرام ، كما حكي عن بعض . وقد يقيّد الاجتماع في الثلاثة بكونه من جهتين ، ولا بدّ منه كما سيتّضح وجهه ممّا ( 1 ) يأتي ، وهو مطويّ في أنظار المطلقين أيضا . والمقصود من الثلاثة واحد ، فإنّ المراد من الأمر والنهي - كما مرّت الإشارة إليه هو الوجوب ولتحريم ، وقد عرفت نكتة التعبير عنهما بهما ، ومن المعلوم - أيضا - أنّ اجتماع الواجب والحرام في المعنى عين اجتماع الوجوب والتحريم ، وإنّما التغاير بينهما من حيث المفهوم ، فما ربما يتخيّل - من كون النزاع في جواز اجتماع الواجب والحرام نزاعا آخر غير ما نحن فيه - بمكان من الضعف . ثمّ المراد باجتماع الوجوب والحرمة في شيء واحد ثبوتهما له على وجه إذا أتى بذلك الشيء يقع امتثالا لأحدهما ومبرئا للذمّة عنه وعصيانا للآخر ، فإنّ ذلك هي الثمرة المتفرّعة على القول بجواز اجتماعهما . ثمّ توصيف ذلك الشيء بالواحد لأجل أنّه لو تعلَّق الوجوب بشيء مغاير - في الخارج - لما تعلَّق به الحرمة فلا يعقل الشكّ في جوازه ، كوجوب الصلاة
--> ( 1 ) في الأصل : عمّا . .