تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
86
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
لكن يشكل انطباقه عليه ، لأنّ اليوم في الصوم من مقوّمات طبيعة الصوم ، فإنّ الإمساك من الأمور المعلومة لا يكون صوما حقيقة إلَّا بوقوعه في اليوم ، فلا يصحّ قياسه بالجهر والإخفات ، فإنّهما ليسا من مقوّمات حقيقة القراءة ، بل من مشخّصاته ومقوّمات شخصيّته . ويحتمل أن يكون المراد به هو الوصف الَّذي اعتبر في المأمور به ، أي الوصف الداخل في المأمور به ، وهذا هو الظاهر منه ، ويقابله الوصف الخارج في كلّ واحد من الاحتمالين فيه ، لكن على الاحتمال الثاني لا بدّ أن يكون المراد بالشرط هو نفس الأمر الخارج ، لا الوصف المنتزع منه الداخل في المشروط ، وإلَّا لمّا صحّ عدّهما قسمين ، بل يرجعان إلى واحد . والمراد بالأمر المباين ما لم يكن جزءا أو شرطا أو وصفا للفعل ( 1 ) . ومثال المتّحد منه مع الفعل كالغصبيّة المتّحدة مع الصلاة في قوله : لا تصلّ في المكان المغصوب ، فإنّ الغصبيّة ليس لها وجود مغاير في الخارج ، بل متّحد مع الصلاة فيه . ومثال الغير المتّحد منه معه فيه كالنظر إلى الأجنبيّة ، فإنّ وجوده ممتاز عن وجود الصلاة بحيث يعدّان في الخارج موجودين بوجودين ، ولا ريب أنّ الكون في المكان المغصوب والنّظر إلى الأجنبيّة ليس شيء منهما بشيء من الأمور المذكورة . أمّا عدم كونهما شرطا أو جزء أو وصفا داخلا بكلا الاحتمالين فيه فواضح . وأمّا عدم كونهما وصفا خارجا ، فلأنّ الوصف لا بدّ أن يكون ممّا يصحّ اتّصاف الموصوف به ، وهو هنا غير معقول ، كما لا يخفى : أمّا بالنسبة إلى النّظر فواضح . وأمّا بالنسبة إلى تاليه ، فلأنّه لا ريب أنّ الصلاة من حيث هي لا يصحّ
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : جزؤه أو شرطه وصفا ، والصحيح ما أثبتناه . .