تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
78
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
أفاد - دام ظلَّه - ( 1 ) . وأقول : في كون الفساد من أحكام الوضع - فيما إذا كان الصحّة منها إشكال ، فإنّه في تلك الموارد إنّما يتحقّق بعدم إحداث الشارع سبب الصحّة من الإجزاء أو السببية ، ولا يتوقّف على إحداثه بسبب عقليّ له ، ومن المعلوم أنّ عدم حدوث سبب الصحّة أزليّ غير قابل للجعل والوضع ، فينبغي أن يكون الفساد في تلك الموارد أيضا من الأحكام العقليّة . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه وإن كان يتحقّق بمجرّد عدم إحداث سبب الصحّة في المورد ، إلَّا أنّ عدم إحداثه إنّما هو بيد الشارع واختياره ، بحيث لو شاء لقطع ذلك العدم بإيجاد أمر وجوديّ في مورده ، وهو سبب الصّحة ، وهذا النحو من العدميّات ليس من العدم الأزليّ ، بل هو من قبيل العدم الحادث ، فيكون من الأمور المجعولة بهذا التقريب ، فافهم . وأشكل من ذلك كون إسقاط القضاء في صلاة ناسي الأجزاء من أحكام الوضع ، فإنّه لا يكون منها إلَّا على أحد الوجوه المتصوّرة فيها ، والالتزام بذلك الوجه دونه خرط القتاد . وتوضيح ذلك : أنّ سقوط القضاء بفعل تلك الصلاة الفاقدة لبعض الأجزاء : إمّا لكونها من أفراد الصلاة الواقعيّة المأمور بها ، بأن يعتبر متعلَّق الأمر الواقعي على وجه يعمّ تلك الصلاة في تلك الحال وإن كانت خارجة عنه في غير الحالة المذكورة ، نظير الصلاة مع التيمّم ، فإنّها من أفراد متعلَّق الأمر الواقعي ، وبدليّته إنّما هي بالإضافة إلى سائر أفراد ذلك المتعلَّق ، لا إليه ، فتكون تلك
--> ( 1 ) لاحظ قوله ( ره ) : ( هكذا أفاد - دام ظلَّه - وأقول ) . فإنّه صريح في أنّ هذا الكتاب تصنيف لنفس الكاتب ، لا تقرير لبحث أستاذه ( قدّه ) ، وإن كان ( ره ) ذكر كثيرا من آراء أستاذه العظيم ( قده ) في كتابه هذا . .