تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

75

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

للاتّصاف بهما أو من غيرها ( 1 ) فيشكل الحكم بدخوله في محلّ النزاع ، وأيضا يشكل إجراء أصالة الصحّة فيه إذا دار الأمر بين كونه من الأمور القابلة للاتّصاف بهما وبين كونه مما لا يوجد في الخارج إلَّا صحيحا ، نظرا إلى أنّ الأصل المذكور إنّما شأنه إحراز وصف الصحّة بعد إحراز وجود موردها ، فيختصّ مورده بما إذا شكّ في أصل الوصف ، فلا يجري فيما إذا رجع الشكّ في الوصف إلى الشكّ في وجود الموضوع ، ومن الأمور المشتبهة المشكوك في كونها ممّا يقبل الاتّصاف بالصحّة والفساد الغسل - بالفتح - والاستنجاء أيضا . وقد حكى - دام ظلَّه - عن شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - أنّه أشكل في إجراء أصالة الصّحة في الغسل إذا شكّ في صحّته معلَّلا بأنّه إن لوحظت بالنسبة إلى حقيقة الغسل أو إلى التطهير أو إلى رفع الخبث ، فلا سبيل لها إلى شيء منها ، لعدم وقوع شيء منها في الخارج على قسمين ، بل وجود كلّ منها ملازم للصحّة . أمّا الأوّل : فواضح . وأمّا الثاني : فلأنّه ليس معناه إيجاد طبيعة الغسل حال كون الفاعل في صدد تحصيل الطهارة بها ، حتّى يمكن تفكيكه عن الطهارة في الخارج ، ويكون من باب قولهم : علَّمته فلم يتعلَّم ، بل مجاز فيه ، وحقيقة إنّما هو إيجاد الطهارة ، فإن أحرز وجودها فلا مجرى للأصل المذكور ، للعلم بصحّتها حينئذ أيضا لملازمتها لوجودها ، وإن شكّ فيها لم ( 2 ) يحرز الموضوع ، حتّى يثبت له صفة الصحّة . وأمّا الثالث : فهو أيضا واضح كالأوّل . هذا ، والإشكال بعينه جار في الاستنجاء أيضا كما لا يخفى .

--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : غيره . . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : فلم . .