تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
67
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
جهتيهما وعدم انحصار فرد المأمور به في المنهيّ عنه ، سواء كان ذلك الاجتماع بالنسبة إلى زمان واحد أو في زمنين ، لما عرفت من أنّه لا مانع منه حينئذ إلَّا تخيّل اجتماع الضدّين ، وقد عرفت بطلانه . وأمّا في غير الصورة المذكورة فالأقرب ذلك أيضا فيما إذا كان النهي غيريّا أو كلاهما غيريين مع تعدّد زمنيهما ، لانحصار ما يتوهّم من المانع حينئذ في كون الأمر متعلَّقا بالمعصية ، وهو مدفوع بأنّ النهي الغيري لا يقتضي وقوع متعلَّقه معصية . وأمّا مع اتّحاد زمنيها فلا ، لاستلزامه اجتماع الإرادة والكراهة في شيء واحد وفي زمن واحد . وأمّا فيما إذا كان الأمر غيريّا والنهي نفسيّا فالأقرب الجواز أيضا فيما إذا لم يكن متعلَّق الأمر معصية ، وذلك فيما إذا تعدّد زمناهما مع عدم اقتضاء النهي وقوع متعلَّقه معصية في الآن الثاني ، بأن لا يكون من ذوات الأسباب ، وأمّا مع وقوعه معصية كما في صورة اتّحاد زمنيها أو مع اختلافهما مع كون الفعل من ذوات الأسباب فالحقّ الامتناع . ويظهر وجه ذلك كلَّه من التأمّل فيما حقّقنا في المسائل المذكورة ، فراجع ، واللَّه الهادي إلى سواء السبيل ، والحمد للَّه ربّ العالمين .