تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

61

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

ومنهيّ عنه ، وأنّه عاص لفعله وتركه ، وهو المنسوب إلى القاضي ( 1 ) وإلى جماعة من أصحابنا ، واستقربه المحقّق القمّي ( 2 ) رحمه اللَّه . والقول بأنّه مأمور به وليس منهيّا عنه ولا معصية عليه أيضا ، وقد نسب هذا إلى قوم آخرين . والقول بأنّه مأمور به ليس منهيّا عنه حال كونه مأمورا به لكنّه عاص به بالنظر إلى النهي السابق ، وقد اختاره بعض مؤخّري المتأخّرين ( 3 ) . والقول بأنّه منهيّ عنه وليس مأمورا به أصلا ، وقد حكي هذا عن بعض متأخّري المتأخّرين ( 4 ) . حجّة القول الأوّل : بأنّ الأمر والنهي دليلان تواردا ، فلا بدّ من إعمالهما ، إذ المانع منهما : إمّا العقل فليس إلَّا لكونه تكليفا بالمحال ، وهو لا يصلح مانعا لجوازه إذا كان من قبل المكلَّف ، وإمّا العرف فلا دلالة عليه . وأجيب عنه : بأنّ الخروج أخصّ من الغصب ، وتوارد الأمر والنهي على العامّ والخاصّ يفيد عرفا تخصيص ما تعلَّق منهما بالعامّ بغير الخاصّ ، وهو هنا النهي ، فيخصّص بغير الخروج . وهو بمكان من الفساد ، إذ العموم والخصوص كسائر النسب الأربعة إنّما

--> ( 1 ) الفصول : . ( 2 ) القوانين 1 - 153 عند قوله : ( الثالث : إنّه مأمور به ومنهيّ عنه . . . وهو الأقرب ) . . ( 3 ) ( وهو صاحب الفصول - قدّس سرّه - ) على ما جاء في هامش الأصل ، راجع الفصول : وكذا اختاره المولى النراقي - قدّس سرّه - في مناهج الأصول في مبحث اجتماع الأمر والنهي في الفائدة الخامسة . . ( 4 ) جاء في هامش الأصل : ( وهو الحاج محمّد إبراهيم الكرباسي - قدّس سرّه - في كتابه المسمّى بالإشارات ، على ما حكي عنه ) . وإليك لفظه : ( والحقّ أنّه لا أمر بالخروج هنا ، بل الواجب عليه عدم التصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، والخروج هنا مقدّمة له ، وليس واجبا ) . .