تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

52

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

الجسمي ( 1 ) ، وإن كان متعلَّق الأمر هي نفس تلك الحركات لا ( 2 ) يتّحد موضوعاهما في الخارج حتّى يلزم اجتماع الأمر والنهي في أمر واحد ، بل يتعدّدان فيه ، ويتمايز ( 3 ) كلّ منهما عن الآخر . والظاهر أنّ المراد بالخياطة إنّما هو تلك الحركات ، لأنّها الظاهرة منها ، كما أنّ من المعلوم أنّ المراد بالكون هو التصرّف ، لا أحد المعنيين الآخرين له ، لعدم صلاحية شيء منهما لتعلَّق التكليف به كما لا يخفى ، فيكون منطبقا على المقام ومماثلا له كمماثلة المثال الثاني له ، فيكون كلّ منهما - على تقدير ثبوته - دليلا عليه . هذا . وقد أجيب عن الاحتجاج المذكور : تارة بأنّ الأمر بالخياطة إنّما تعلَّق بتحصيل الخياطة بأيّ وجه اتّفق ، وأخرى أنّه مع تسليم ذلك نمنع من كونه الكون المنهيّ عنه جزء من مفهوم الخياطة ، وثالثة أنّه مع تسليم ذلك نمنع من صدق الامتثال والحال هذه . هذا . ولا يخفى ما في الجوابين الأوّلين من الضعف : أمّا الأوّل منهما فلأنّ الظاهر منه كما استظهره المحقّق القمّي - رحمه اللَّه - أيضا تعلَّق الأمر بطبيعة الخياطة غير مقيّدة بشيء ولا بخصوصية من خصوصيات الأفراد ، وليس هذا إلَّا تسليما لمطلب المستدلّ ، لا ردّا عليه ، إذ لا نعني بالاجتماع إلَّا عدم تقيّد الطبيعة المأمور بها بالنسبة إلى الفرد المحرّم وكونه

--> ( 1 ) كذا في الأصل والظاهر نقص العبارة لجواب الشرط المتقدّم : ( فإنّه إذا كان متعلَّق الأمر هي الصفة . . . إلخ ) وتقدير الجواب : يتّحد موضوعهما في الخارج ، فيلزم اجتماع الأمر والنهي في أمر واحد . . ( 2 ) في الأصل : فلا يتّحد . . ( 3 ) كذا في الأصل ، والأصحّ : يمتاز . .