تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
336
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
من علم مدخليتها لكن نقول إنّ الغرض مما مر ( 1 ) إنما هو نفي اللزوم بتحصيل الغرض قطعا عن الشاك في اعتبارها مع شكه في شرطية شيء أو جزئية المأمور به ، لعدم تمكنه من تحصيله كذلك ، فنحن جعلنا عدم تمكنه منه علة لنفي لزوم تحصيل الغرض كذلك ، ولم نجعل تمكنه منه علة للزومه - بأن يكون سقوط الأمر دائرا مدار التمكن منه نفيا وإثباتا ، بأن [ يكون ] التمكن منه علة لثبوت التوقف - حتى يرد ما ذكر . وقولنا : ( توقف سقوط الأمر إلى قولنا فيما إذا أمكن تحصيل الغرض ) ( 2 ) أنّ المراد به أنّه على تقدير توقّفه على تحصيل الغرض أن يتوقف عليه في تلك الصورة لا أنه يتوقف عليه فيها مطلقا فتأمل . والتحقيق في الجواب أنّ الشاك في جزئيته للمأمور به أو شرطيته له على تقدير كون الواجب عليه واقعا هو الأكثر المشتمل عليهما [ يكون ] معذورا فيه لمكان الجهل ، فهو غير ملزم بالأكثر لا شرعا ولا عقلا حتى يجب عليه تحصيل الفراغ منه ، بل ذمته فارغة عنه ابتداء ، ومدخلية الجزء والشرط المشكوكين في الغرض على تقديرها إنّما هي على تقدير كون الواجب واقعا هو الأكثر المشتمل عليهما ، وأمّا على تقدير كونه هو الأقل فعدم مدخليتهما فيه معلوم ، وذلك الشاك إنما هو مكلَّف في مرحلة الظَّاهر بالأقل ، فحسب ، فاللازم عليه الإتيان به على وجه يحصل الغرض على تقدير كونه هو الواجب واقعا لا مطلقا ومن المعلوم أنّ حصوله بدون ذينك الشرط والجزء على ذلك التقدير معلوم . والحاصل أنّه لم يكلف في مرحلة الظاهر إلَّا بالأقل فيجب عليه الإتيان به على وجه يحصل الغرض من الأمر به على تقدير كونه هو الواجب عليه واقعا ،
--> ( 1 ) في نسخة ( أ ) : بما مرّ . . ( 2 ) لاحظ الصفحة . .