تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

316

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

الأمرين أو على كليهما معا . فمن هنا ظهر أنّ القول بالبراءة في مقام الشك في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته له لا يلازم القول بها في المسألة ، لعدم رجوعها إلى تلك المسألة . ثمّ إنّ النّزاع في المسألة إنّما هو فيما إذا تمكَّن المكلف من الامتثال التفصيليّ ، و ( 1 ) مع تعذره عليه يكفيه الامتثال الإجمالي اتّفاقا ، مع أنّه لا يعقل القول بعدم كفايته حينئذ لاستقلال العقل حينئذ بكفايته في تلك الحال بالبديهة وعدّه طاعة عنده بالضّرورة . وأيضا النزاع فيها فيما إذا كان الامتثال الإجمالي لغرض عقلائي بحيث لا يعد عبثا وسفها عند العقلاء واستهزاء على المولى . ومن هنا ظهر أنّه لا وجه للنقض على القائل بكفاية الموافقة الإجمالية بما إذا عدّت سخرية واستهزاء على المولى ، فإن عدم كفايتها حينئذ متفق عليه بين الفريقين ولا يعقل الشك في عدم انعقادها طاعة في تلك الحال . ثمّ إنّه لمّا كان مرجع النّزاع فيها إلى النّزاع في تحقق الطاعة بالموافقة الإجمالية وعدمه فالحاسم له إنّما هو الرجوع إلى العقلاء في موارد طاعتهم ، فيستعلم منهم أنّ الموظف عندهم - فيما كان غرضهم هو إيقاع المأمور به على وجه الطاعة - ما ذا ؟ لأنّا نعلم بالإجماع بل بالضرورة أنّ الشارع لم يأت بطريقة جديدة في باب الطَّاعة ، بل غرضه في العبادات إنّما هو إيقاعها على الوجه المقرر عند العقلاء في موارد قصد بها الطاعة . فإذا عرفت ذلك كله فاعلم أنّ الحق كفاية الموافقة الإجمالية في إطاعة ما قصد به الطاعة ، بمعنى تحقق الطاعة بها إذا ( 2 ) وقعت بداعي الأمر مع كون

--> ( 1 ) كذا ، ولعل إبدالها إلى ( إذ ) أولى . . ( 2 ) في نسخة ( ب ) : فيما ، وفي نسخة ( أ ) ما أثبتناه في المتن . .