تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

25

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

المجمعين إنّما حكموا بها لاقتضاء القاعدة عندهم لها ، لعدم الاعتماد على مثل هذا الإجماع لعدم الكشف فيها أصلا ، فيكون الاعتماد على القاعدة لا عليه ، وقد عرفت أنّها لا تتمّ في إثبات الصحّة إلَّا بذلك التوجيه ، فافهم . اللهمّ إلَّا أن يثبت اتّفاق الكلّ المشتمل على المعصوم عليه السلام ثمّ إنّ هنا فوائد اخر تلقّيناها منه - دام ظلَّه - وكتبناها في آخر مسألة دلالة النهي على الفساد ، وسمّيناها زيادات مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فإن شئت الاطَّلاع عليها فراجع ثمّة . الرابع : إذا بنينا على امتناع اجتماع الأمر والنهي فقد عرفت أنّه لا بدّ من خروج موارد الاجتماع عن أحدهما على حسب ما يقتضيه المرجّح ، فهل المرجّحات التي يرجع إليها في المقام هي التي يرجع إليها في التراجيح السنديّة أو الدلاليّة كما في التخصيصات المتعارفة ، أو أمور وراء تينك ؟ الحقّ هو الأخير ، إذ النزاع في المقام بعد الفراغ عن صحّة سندي الأمر والنهي وعن دلالة كلّ منهما على دخول مورد الاجتماع فيه على نحو ما يدلّ عليه الآخر ، بحيث ليست دلالة أحدهما عليه أقوى من دلالة الآخر بالنصوصية أو الأظهرية ، وهذا واضح لا غبار عليه بوجه . نعم هنا شيء ينبغي التنبيه عليه : وهو أنّ المرجّح في المقام غير المرجّحات في باب التزاحم أيضا ، إذ المرجّح هناك إنّما هي الأهميّة ، ومن المعلوم أنّ الأهمّ في نظر الشارع أيضا إنّما هو مراعاة جانب الحرمة وامتثال الواجب بغير مورد الاجتماع على تقدير جواز الاجتماع ، فعلى تقدير الامتناع - كما هو المفروض - لا يكون منشأ التخيير هو الجهل بأنّ الأهمّ منهما ما ذا ؟ بل منشؤه إنّما هو الجهل بأنّ الغالب من المصلحة والمفسدة بالنسبة إلى مورد الاجتماع أيّهما ، فهل هي المصلحة فاضمحلَّت مفسدة النهي في جنبها بحيث لا حكم لمورد الاجتماع واقعا سوى الوجوب أو هي المفسدة فانعكس ؟