تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
242
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
فيطلق عليها الحجّة بهذا الاعتبار . هذا توضيح ما أفاده المصنّف . أقول : لا يخفى على المتأمّل أنّ الأمارات المعتبرة بالنسبة إلى أحكام متعلَّقاتها ليست كالتغيّر بالنسبة إلى الحدوث من حيث كونه موضوعا له ، حتى يصحّ توسيطها في إثبات تلك الأحكام لمتعلَّقاتها كذلك . أمّا بالنظر إلى الواقع فظاهر ، وأمّا في الظاهر ( 1 ) فلأنّ الحكم على متعلَّقاتها بتلك الأحكام في الظاهر يتوقّف على ثبوت مصداقية تلك المتعلَّقات للعناوين الكليّة التي هي الموضوعات لتلك الأحكام في الواقع ولو بطريق شرعي ، فالحكم عليها بأحكام الواقع لأجل كونها محرزة لصغرى تلك الأحكام ، فإنّ المائع المشكوك في خمريّته لا يجوز الحكم عليه بحكم الخمر ، وهي الحرمة واقعا ، لعدم إحراز صدق الخمر عليه ، والحكم عليه بها في الظاهر يتوقّف على ثبوت خمريته بطريق شرعي ، والأمارات القائمة على كونها خمرا مبيّنة لمصداقيته للخمر بمقتضى دليل اعتبارها الدالّ على وجوب تصديقها وإلغاء احتمال مخالفتها للواقع ، فإذا قامت بيّنة على خمرية مائع مشكوك الخمرية - مثلا - فهي محرزة لصغرى ، وهي قولنا : هذا خمر ، وثبوت الحرمة له - حينئذ - إنّما هو بتوسيط الخمر ، فيقال حينئذ : إنّ كلّ خمر حرام ، فهذا حرام ، لا بتوسيط البيّنة ، بأن يقال : إنّه ما قامت البيّنة على كونه خمرا ، وكلّ ما كان كذلك فهو حرام ، فهذا حرام ، فتوقّف الحكم بالحرمة عليه ظاهرا على قيام أمارة على خمريته إنّما هو من حيث ثبوت مصداقية الخمر بها ، لا لأجل كونها واسطة لإثبات الأكبر - وهو قولنا : حرام - للأصغر الَّذي هو ذلك المائع المشكوك في خمريته . ويكشف عن ذلك : أنّ الأحكام الثابتة لمتعلَّقات الأمارات إنما يحكم
--> ( 1 ) في ( ب ) وأما بالنظر إلى الظاهر . .