تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

236

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

حقيقة اصطلاحا ، فإنّها عبارة عن الوسط الَّذي يكون واسطة لانكشاف ثبوت الأكبر للأصغر ، فلا يطلق على نفس الانكشاف حقيقة . وبالجملة : إذا حصل القطع بشيء يترتّب ( 1 ) عليه بمجرّده جميع لوازمه وآثاره الشرعية والعقلية - أيضا - بعد الالتفات إلى الملازمة بينهما ، سواء كان ذلك الأمر المقطوع به موضوعا من الموضوعات أو حكما من الأحكام ، إذ ليس الترتّب إلَّا الانكشاف ، ومن البديهي أنّ انكشاف شيء ملازم عقلا لانكشاف جميع لوازمه بعد العلم والالتفات بالملازمة بينهما ، فإذا قطع بكون مائع معيّن خمرا ، ينكشف ( 2 ) له حرمته ونجاسته اللتان هما من الآثار الشرعية للخمر بعد الالتفات إلى الملازمة ، وكذا لزوم إطاعة ذلك النهي الَّذي هو من الآثار العقلية ، وكذا إذا قطع بوجوب شيء فيكشف ( 3 ) به له بمجرّده وجوب إطاعته الَّذي هو من آثاره العقلية ووجوب مقدّمته وحرمة ضدّ ذلك الشيء بعد العلم والالتفات إلى الملازمة بينه وبين تلك اللوازم من غير حالة منتظرة بعده ، ولا احتياج في ترتّبها عليه إلى قيام طريق آخر ، فإنّه بمجرّد القطع المذكور يحصل له صغرى وجدانية ، وهو قوله : هذا خمر ، وكبرى كذلك إذا كان قاطعا بلزوم تلك اللوازم ، وهو قوله : كلّ خمر يجب الاجتناب عنها ، ويحرم شربها ، أو كلّ واجب يجب مقدّمته ويحرم ضدّه . أو مشروعيته ( 4 ) بناء على ثبوت اللزوم عنده بدليل تعبّدي ، أو آثاره كذلك ، وبضمّ تلك [ إلى ] تينك ( 5 ) المقدّمتين ينتج منها ثبوت تلك اللوازم للأمر المقطوع به : إمّا قطعا كما إذا قطع بالملازمة المذكورة ، أو تعبّدا كما إذا ثبت بطريق

--> ( 1 ) في النسختين : ( فيترتّب ) ، والصحيح ما أثبتناه . . ( 2 ) في النسختين : فيكشف . . . ( 3 ) كذا في النسخة ( أ ) ، والصحيح : ينكشف . . . ( 4 ) أي ( ومشروعية شيء ) عطفا على ( وجوب شيء ) في قوله قبل أسطر : ( وكذا إذا قطع بوجوب شيء ) . . . ( 5 ) في النسختين : ( ويضمّ تلك بذلك المقدّمتين ) . ، والصحيح ما أثبتناه . .