تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

233

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

أحدها : ما يمكن أن يجري فيه أحد الأصول الأربعة ، فيجري أصالة البراءة - مثلا - أو ما يمكن جريانها فيه ولو لم يجر فيه فعلا ، إما لقاعدة حاكمة عليها ، أو معارضة لها ، أو لعدم قيام دليل على اعتبارها فيه في نفسها . وثانيها : ما يكون حكمه الظاهري فعلا أحد تلك الأصول ، فمجرى أصالة البراءة معناه ما يكون حكمه الفعلي من البراءة ( 1 ) . وثالثها : ما يكون محلا لجريان واحد مخصوص منها على تقدير قيام دليل على اعتباره ، بمعنى أنه على تقدير اعتباره إنّما يجري فيه لا غيره ( 2 ) ، فلا ينافي ذلك كالأول ، [ أي ] عدم قيام دليل على اعتبار الأصل ، بل يجامع ( 3 ) مع امتناع اعتباره أيضا . لا سبيل إلى شيء من الأوّلين : أما أوّلهما : فلاستلزامه عدم انضباط مجاري الأصول لإمكان جريان كلّ منها في مورد الآخر ، ضرورة إمكان جريان الاحتياط في موارد الشكّ في التكليف التي هي مجرى لأصالة البراءة ، وكذا جريان أصالة البراءة في موارد الشكّ في المكلَّف به ولو بحكم الشارع ، غاية الأمر - أيضا - لم يقعا ، وعدم الوقوع لا ينافي الإمكان . وأما ثانيهما ( 4 ) : فإنّ تلك الأصول إنما تكون أحكاما فعلية لمجاريها إذا لم تعارضها قاعدة أخرى أو تحكم عليها ، مع أنّ كلّ قاعدة جارية في مورد إذا حكمت عليها قاعدة أخرى أو عارضتها لا يخرج - بذلك - ذلك المورد من كونه مجرى لها ، فأصالة البراءة - مثلا - إذا عارضتها قاعدة أخرى في مورد أو حكمت

--> ( 1 ) وفي نسخة ( ب ) : حكمه الفعلي هو البراءة . . ( 2 ) كذا في النسخة ( أ ) ، والأصح : لا في غيره . . . ( 3 ) كذا في النسخة ( أ ) : والصحيح : ( بل يجامع امتناع ) . . . ( 4 ) في النسخة ( أ ) : ثانيها . . .