تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
224
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
ظاهره حصر نفس الأصول العملية في الأربعة ، وظاهر ما فيه من التقسيم أيضا إنّما هو التقسيم الأصلي ، فيكون حاصل ما يستظهر منه أنّ الأصول العملية منحصرة عقلا في الأربعة ، وهو لا يستقيم ، ضرورة إمكان أزيد منها ، إذ لا امتناع عقلا أن يحكم الشارع في مورد الشكّ بملاحظة الحالة السابقة - مثلا - في مرحلة الظاهر بحكمين : أحدهما وجوب البناء على طبق الحالة السابقة ، والثاني وجوب البناء على نقيضها ، مع اختلاف مواردهما ، إلَّا أنّ الواقع إنّما هو الأوّل ، وهو لا ينافي إمكان الثاني . فالحريّ ( 1 ) - مع بقاء التقسيم على ظاهره - إرادة حصر مجاري الأصول في الأربعة ، كما صرّح به - قدّس سرّه - في التقسيم الَّذي ذكره في مسألة البراءة ( 2 ) ، وإرادة حصر نفس الأصول بالنظر إلى الواقع ، بأن يراد من التقسيم المذكور تقسيمها من حيث الوقوع ، لكن سيأتي [ أنّه ] ( 3 ) من حيث دورانه بين النفي والإثبات - يأبى عن ذلك ، فإنه كالصريح - بل صريح - في إرادة تقسيم مجاريها ، فالأوفق - بل المتعيّن - حمل قوله : ( وهي منحصرة في أربعة ) على إرادة مجاريها . ويشهد له - مضافا إلى عدم استقامة ظاهره الغير اللائق نسبته إلى من دونه ، وإلى بعد حمله على إرادة حصر نفس الأصول بالنظر إلى الوقوع - ما صرّح به في مسألة البراءة ، فإنّ الظاهر أنّ ذلك الَّذي ذكره هنا إنما هو الَّذي ذكره هناك .
--> ( 1 ) في النسخة ( أ ) : ( فالجري ) . . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 310 . . ( 3 ) إضافة اقتضاها السياق . .