تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
207
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
ومسبّبا لأسباب الأحداث ولو مع الواسطة ، نظرا إلى أنّها إنّما يحدث نفس الأحداث لا رفعها إلَّا أنّ صيرورته علَّة غائيّة لإيجاب الغسل أو الوضوء مسبّبة عنها مع الواسطة ، ضرورة أنّ رفع الحدث إنّما يكون داعيا إلى طلب الوضوء أو الغسل إذا تحقّق الحدث ، وأمّا مع انتفائه فلا حدث ، حتّى يكون رفعه غاية للطلب . وبعبارة أخرى : الغاية إنّما هي رفع الحدث الفعلي ، وهو لا يتحقّق له مورد أصلا إلَّا إذا كان هناك حدث ، فوجود الحدث الموجود بسببيّة تلك الأسباب سبب لاتّصاف رفعه بكونه علَّة غائيّة ، فيكون تلك الأسباب علَّة لعلَّية العلَّة الغائيّة للطلب . وأمّا ثانيها : فتوضيح المقال فيه [ أنّه ] إنّما يحدث بسببيّته مصلحة في فعل الجزاء لم تكن متحقّقة فيه قبله ، فتكون المصلحة داعية وغاية لطلب الشارع ذلك الفعل من المكلَّف ، مثاله في العرفيّات مجيء زيد بالنسبة إلى إكرامه - مثلا - فيقال فيه : إنّه يحدث فيه بسبب مجيئه مصلحة في إكرامه لم تكن حاصلة فيه قبل المجيء ، فإذا فرض كون المولى عالما بتلك المصلحة المسبّبة عن المجيء ، فيأمر عنده بإكرام زيد عند مجيئه ، فيكون المجيء علَّة للعلَّة الغائيّة لوجوب الإكرام وهكذا الكلام في نظيره من الأمثلة الشرعيّة . أقول : للأسباب الشرعيّة قسم ثالث : وهو ما يكون محدثا لحالة مبغوضة [ في ] المكلَّف ( 1 ) يكون رفعها غاية لطلب الشارع ما يرفعها ( 2 ) من غير توقّف عبادة على رفعها أصلا ، وهذا كما في الكفّارات ، فإنّ الظاهر أنّ الأسباب الموجبة لها من هذا القبيل .
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : مبغوضة على المكلَّف . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : يكون رفعه . .