تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

203

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

بالأسباب بملاحظة ظهور الأدلَّة في سببيتها حينئذ ، فيحرّر الخلاف حينئذ : بأنّ الأصل في الأسباب الشرعيّة بمقتضى ظواهر الأدلَّة الشرعيّة هل هو التداخل أو عدمه ، بجعل قولنا : - بمقتضى ظواهر الأدلَّة - قيدا للأسباب ، أي سببيّتها بمقتضى تلك الظواهر ؟ فإذا عرفت ذلك كلَّه فاعلم : أنّ المعنونين لهذه المسألة اختلفوا فيها على أقوال : فمنهم : من ذهب إلى الأصل - وهو التداخل - إلى أن يقوم على عدمه دليل . ومنهم : من اختار عكس ذلك . ومنهم : من فصّل بين ما إذا كان الأسباب المتعدّدة من حقائق مختلفة وبين ما إذا كانت من نوع واحد ، فاختار التداخل على الثانية وعدمه في الأولى ، ونسبه - دام ظلَّه - إلى ابن إدريس - قدّس سرّه ( 1 ) - . والَّذي يقتضيه دقيق النّظر في أدلَّة سببيّة تلك الأسباب ، أنّها : ان كانت مجملة ( 2 ) في إفادة سببيّتها بالنسبة إلى صورة اجتماعها كما هي المفروضة ( 3 ) في المقام : إمّا من [ جهة ] عدم ( 4 ) ظهور أدوات الشرطية بالذات في السببيّة أصلا ، أو في إطلاقها بالنسبة إلى صورة الاجتماع ، كما هو المظنون من المانع من ظهورها الَّذي أشرنا إليه ، لبعد منعه من إفادتها السببية في الجملة . وإمّا من جهة عروض الإجمال على نفس تلك الأدلَّة بالنسبة إلى الصورة

--> ( 1 ) السرائر 3 : 71 عند قوله : وإذا اجتمع عليه كفارات . . . ( 2 ) كان في النسخة المستنسخة ( فإن كانت ) والصحيح ما أثبتناه . . ( 3 ) الأقوم في العبارة هكذا : كما هو المفروض . . . ( 4 ) في النسخة المستنسخة : من حمله على عدم . . .