تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

178

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

لأفراد متعلَّقه - بمعنى جعل المتكلَّم الشرط أو الجزاء المعلَّق على الشرط هو ذلك ، لا نفس ثبوته لكلّ واحد واحد من آحاد متعلَّقه - فمن المعلوم ارتفاع تلك العمومية بالجزئية وكفايتها في رفعها ، ضرورة منافاتها لها ، فلا بدّ أن يكون المفهوم هو سلب العموم لا غير ، وإن كان الملحوظ نفس ثبوته لكلّ واحد من آحاد متعلَّقه على نحو الاستقلال ، بأن يكون أداة العموم ثابتة لها في الكلام لمجرّد السوريّة وسهولة اللفظ ، فيكون القضيّة الواحدة في مقام قضايا جزئية متعدّدة بتعدّد متعلَّق آحاد ذلك الفعل ، فيكون قوله [ 1 ] : إن جاءك زيد فأكرم العلماء أو كلّ عالم - مثلا - في مقام : إن جاءك زيد فأكرم عمرا العالم ، وخالدا العالم ، وبكرا العالم ، وهكذا ، إذ لا ينبغي الارتياب أنّ الرفع حينئذ لا يكون إلَّا برفع ذلك الفعل عن كلّ واحد واحد من آحاد متعلَّقه ، فإنّ المرفوع عن بعضها إنّما هي صفة العمومية الغير الملحوظة في مقام التعلَّق ( 1 ) في جانب المنطوق بالفرض . وبعبارة أخرى : إنّه لا بدّ في أخذ المفهوم من رفع ما هو ثابت في المنطوق ، فإذا فرض أنّ الثابت فيه إنّما هو إكرام زيد وإكرام بكر وإكرام خالد وهكذا ، فيتوقف رفعه على نفيه عن زيد وعن بكر وعن خالد وهكذا . وبعبارة ثالثة : لو قيل - مقام قولنا : أكرم العلماء - : أكرم زيدا ، وأكرم عمرا ، وأكرم بكرا ، وأكرم خالدا ، وغير ذلك [ لكان ] ( 2 ) هنا قضايا متعدّدة ، ومن المعلوم أنّه إذا كان الجزاء قضايا متعدّدة فكلّ واحدة منها مجعولة جزاء على نحو الاستقلال من غير اعتبار الضميمة أصلا ، فلا بدّ أن ينتفي كلّ واحدة واحدة بانتفاء الشرط ، إذ تحقّق واحدة منها حينئذ ينافي تعليقها على الشرط على الوجه

--> ( 1 ) الأنسب هنا : في مقام التعليق . . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : فيكون . [ 1 ] هذا مثال لما إذا كان الجزاء عامّا ، ومنه يظهر الحال فيما إذا كان الشرط كذلك ، وكذا فيما إذا كان كلاهما كذلك . منه طاب ثراه .