تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

173

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

هو لأجل تعريف المبتدأ - وهو قولك : الشرط - فإنّه يفيد انحصار الخبر في المبتدأ ، ولازمه الانتفاء عند الانتفاء . وفيه : أنّه لو قيل : - شرط في وجوب إكرام زيد مجيئه إيّاك - يفيد ذلك - أيضا - عرفا ، فلا يكون متوقّفا على تعريف المبتدأ . وأخرى : بأنّ مادّة الشرط ظاهرة في الشرط الأصولي ، فهو يفيد الانتفاء عند الانتفاء من باب التضمّن ، ومقتضى قياسه ما ذكره من المثال عليه كونه مفيدا له كذلك ، مع أنّه لا يقول به ، فإنّه ليس من باب المفهوم المتنازع فيه . وقد يجاب عن ذلك تارة : بأنّ تنظيره المثال عليه ليس ناظرا إلى جميع حيثيات المقيس عليه . بل إنّما هو بالنظر إلى جهة دلالته على الانتفاء عند الانتفاء . وأخرى : بأنّ مادّة الشرط ظاهرة عرفا في السببيّة المنحصرة الملزومة للانتفاء عند الانتفاء ، فلا يخالف المقيس مع المقيس عليه . وفيه ما عرفت سابقا من أنّها ظاهرة في مجرّد التعليق لا السببيّة ، فكيف بإفادتها الانحصار أيضا ؟ هذا مع ما عرفت من أنّ انحصار السبب لا يوجب إثبات ظهور المصطلح ( 1 ) . وقد يورد عليه - أيضا - بأنّ مادّة الشرط ظاهر في التعليق على وجه الانحصار والتعيين ، وهو عين الانتفاء عند الانتفاء في المعنى ، فتكون دالَّة عليه بالمنطوق وبالمطابقة - أيضا - فيخالف المقيس عليه ، ويتّضح جوابه عمّا مرّ ، والحقّ أنّ قياسه ما ذكره من المثال على مادّة الشرط في محلَّه وأنّه ظاهر فيما يظهر منها . وأمّا كون ذلك من جهة الوضع فمشكل حتّى في مادّة الشرط ، بل لا يبعد كون ذلك في كليهما لأجل ظهور الإطلاق في التعليق التعيّني الملزوم للانتفاء عند

--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة ( المصطلح ) والصحيح ما أثبتناه . .