تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
157
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
الجزاء على أمور كثيرا كثيرة غاية الكثرة على نحو الاستقلال - أي استقلال كلّ منهما في السببيّة - عدم وضعها لما يستلزم الانتفاء عند الانتفاء ، إذ من المعلوم أنّه إذا علَّق الجزاء على أمور متعدّدة على وجه البدليّة لا يستلزم انتفاء واحد منها انتفاء الحكم المعلَّق عليه ، وقضيّة وضعها له لا يستلزم مجازية استعمال الأدوات في أمثال تلك المقامات ، والحكم بها فيها مع كونها في غاية الكثرة دونه خرط القتاد . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ أدوات الشرط إنّما تقتضي انتفاء الجزاء بانتفاء ما علَّق عليه ، فإن كان هو متّحدا فيقتضي انتفائه بانتفائه ، أو متعدّدا - بأن يجعل الشرط أمورا على نحو البدليّة - فيقتضيه بانتفاء الجميع ، إذ المعلَّق عليه حينئذ إنّما هو أحد هذه الأمور لا على وجه التعيين ، وهو لا ينتفي إلَّا بانتفاء تلك الأمور جميعا . لكن يشكل الأمر حينئذ بالنظر إلى استعمالها في العرف والشرع فيما لم يرد فيه انتفاء الحكم بانتفاء ما علَّق عليه كقوله : إن بلت فتوضّأ ، وإن نمت فتوضّأ ، وأمثال ذلك ممّا يكون للجزاء أسباب متعدّدة في الواقع ، مع أنّه اقتصر في الموارد الخاصّة على ذكر واحد منها ، وعلَّق الجزاء عليه ، فإنّ استعمالها على هذا الوجه أيضا بمثابة من الكثرة لا يمكن الالتزام بمجازيّته . فإن قلت : إذا علمنا من الخارج أنّ للجزاء أسبابا متعدّدة ، فيستكشف أنّ المعلَّق عليه إنّما هو كلّ واحد منها على وجه البدلية ، فيرجع الحال فيها إلى ما تقدّم . قلنا : إنّ التعليق ليس له واقع مشكوك حتّى يستكشف أنّه وقع ممّا لم يعلم واقعه ، بل يتحقّق بمجرّد ذكر الجزاء بعد شيء وجعله جزاء له في اللفظ ، فالتعليق حقيقة في تلك الموارد وقع على خصوص الأمر المخصوص المذكور في المورد الخاصّ . نعم التعليق قد يلاحظ بالنسبة إلى الإرادة ، فيمكن فيه الشك ، وأمّا