تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

149

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

في وضع الهيئات المذكورة خاصّا ، إذ قد عرفت أنّ الأوفق بالتحقيق كون كلّ من الوضع والموضوع له فيها عامّا وإن كان الحاصل من استعمالها في معانيها أمرا خاصّا ، فكما أنّ مدلول المادّة أمر كلَّيّ يتشخّص بفعل المأمور ( 1 ) ، ويكون الخصوصيّات الشخصيّة خارجة عن المكلَّف به ، فكذلك مدلول الهيئة هو الإيجاب المطلق المتعلَّق بالمادّة المفروضة المتشخّص بفعل الآمر من جهة استعمال اللفظ فيه وإيجاده به ، وخصوصيّاته الشخصيّة خارجة عن الموضوع له ، فإذا كان مدلول الصيغة مطلق الإيجاب المتعلَّق بالمادّة كان الشرط المذكور في [ الكلام ] ( 2 ) قيدا لذلك المعنى ) ( 3 ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه - قدّس سرّه - . وفي كلامه موضعان للمناقشة ، بل ثلاثة : أحدها قوله : ( وحلَّه ) : فإنّه - قدّس سرّه - قد أورد الإشكال على تقدير كون الموضوع له للهيئات خاصّا مع كون المستعمل فيه الهيئة هو الخاصّ ، حيث إنّه جعله لازم ذلك القول ، وأجاب عنه بدعوى كون المستعمل فيه عامّا ، وجعل ذلك حلَّا له ، وأنت ترى أنّه لا يكون حلَّا له ، بل إنّما هو التزام حقيقة ، فإنّ حلَّه إنّما يكون بدفعه على تقدير كون المستعمل فيه هو الخاصّ الَّذي هو منشؤه ، لا بالخروج عن تقدير لزومه إلى تقدير آخر . ثانيها : أنّ كون المستعمل فيه خاصّا مشترك اللزوم بين القول بكون الموضوع له للهيئات خاصّا والقول بكونه عامّا ، لاتّفاق الفريقين عليه ، فإنّ القائلين بالأوّل إنّما ذهبوا إليه حذرا من لزوم المجاز بلا حقيقة كما مرّت الإشارة إليه .

--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : بفعل المأمور به . . ( 2 ) أثبتنا ما في المتن من المصدر ، أمّا في النسخة المستنسخة فورد : المذكور في المقام . . . ( 3 ) هداية المسترشدين : 281 . .