تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

144

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

محمول على التمثيل لا التخصيص ، فافهم . وهل النزاع في دلالة تلك الأدوات على الانتفاء عند الانتفاء وضعا ، أو في الأعمّ منها ( 1 ) الشاملة لما ينشأ من القرائن العامّة ؟ الظاهر هو الثاني ، فإنّ من [ المحقّقين ] ( 2 ) من يعترف بعدم وضعها لذلك ، لكنّه يدّعيه من جهة الانصراف . ثمّ إنّ النزاع في المقام هل يختصّ بما إذا كان الجزاء من الجمل الإخبارية ، أو يعمّ ما إذا كان من الإنشائيّة ؟ الظاهر - بل المقطوع به من إطلاق كلماتهم وأدلَّتهم وعدم نقل الأوّل من أحد منهم - هو الثاني . نعم قد يشكل ( 3 ) ذلك بناء على كون الموضوع له لهيئة الأمر خاصّا ، وتقريره بتقريب وتوضيحه منّا : أنّ المعلَّق على الشرط - في القضايا الشرطية المتنازع فيها - إنّما هو ما وضعت له الجملة الخبرية ، وإذا فرض كونها إنشائيّة - وقلنا بوضعها لخصوصيّات الطلب ، وأشخاصه - يكون ( 4 ) المراد بها حينئذ هو الطلب الخاصّ الشخصيّ ، وهو الَّذي حصل بهذا الكلام ، فيكون المعلَّق على الشرط ذلك الطلب الخاصّ . ومن المعلوم أنّ من مشخّصاته وجوده معلَّقا على الشرط المذكور في القضيّة ، كما أنّ منها - أيضا - كونه حاصلا بهذا الكلام ، ومن البديهيّ أنّ كلّ شيء مقيّد بخصوصيّة ينتفي عند انتفاء تلك الخصوصيّة ، إذ الموجود بدونها لا يعقل

--> ( 1 ) أي : أو النزاع في الأعمّ من دلالة تلك الأدوات وضعا . . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : فإنّ من المتين . . . ( 3 ) أورد الإشكال المذكور صاحب هداية المسترشدين : 281 . . ( 4 ) في النسخة المستنسخة : فيكون . . .