تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
127
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
للضدّين حتّى يكون ملزوما هما ( 1 ) - وهما الطلبان - تكليفا محالا ، لاستلزامهما للمحال . وإن أبيت إلَّا عن تسمية هذا أيضا باجتماع الضدّين فنطالبك بدليل بطلانه وامتناعه ، وأنّى ذلك ؟ بل المنصف المتأمّل المراجع لوجدانه يجد من نفسه جوازه ، بل وقوعه أيضا . نعم الطلب الغيري على وجه التعليق المذكور غير معقول في نفسه - سواء كان مزاحما لذلك النهي النفسيّ [ أو ] مرجوحا ( 2 ) بالنسبة إليه على تقدير سببيّة إيجاد الفعل المتعلَّق للنهي النفسيّ - فإنّه لا يتحقّق عصيانه إلَّا بذلك ، فيئول هذا إلى طلب الشيء على تقدير وجوده ، وهو طلب للحاصل ، وإذا كان نهيا فمعنى تعليقه على عصيان الأمر النفسيّ : إنّما هو طلب ترك الفعل المأمور به بالأمر النفسيّ مقدّمة لترك حرام نفسيّ كان مزاحما لذلك المأمور به على تقدير تركه ، فإنّه لا يتحقّق عصيانه إلَّا به ، فيكون هذا - أيضا - طلبا للحاصل . فعلى هذا فينحصر الجائز من الطلب التعليقي في النفسيّ - أمرا كان أو نهيا - مع كون المعلَّق عليه هو عصيان الغيري بالصورة الصحيحة الحاصلة من انضمام الصور الأربع المتقدّمة إلى كون الطلبين في كلّ منهما على الإطلاق وإلى كون أحدهما في كلّ منهما معلَّقا [ وهي ] ( 3 ) اثنتان : إحداهما : أن يكون الأمر نفسيّا والنهي غيريّا مع تعليق الأمر على مخالفة النهي . وثانيتهما : أن يكون النهي نفسيّا والأمر غيريّا مع تعليق النهي على مخالفة
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : ( ملزوماتهما ) . ، وما أثبتناه هو الصحيح . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : ( ومرجوحا . ) . ، والصحيح ما أثبتناه . . ( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . .