تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
125
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
مع اتّحاد الجهة لا محالة ، وأيضا يناقض البغض له وكراهته على الإطلاق - إذا كان الطلب المنجّز كذلك هو النهي - للحبّ وإرادته حال ذينك البغض والكراهة ولو على وجه التعليق على عصيان النهي والعزم على ارتكاب الفعل ، فإنّ الحال هنا ليس كما في الضدّين ، لاتّحاد متعلَّق الأمور المتناقضة أو المتضادّة هنا ، بخلاف الضدّين ، والتعليق المذكور بالنسبة إلى تلك المتضادّة إنّما ينفع مع تعدّد المورد لا غير ، وهكذا الحال في صورة العكس ، أعني صورة كون الطلب المنجّز على الإطلاق هو الأمر . وأيضا إيجاد الفعل في أيّ جزء من أجزاء الوقت المضروب للأمر والنهي المعلَّق عليه في الصورة الأولى عصيان لذلك النهي ، ولا يعقل إرادة العصيان والحبّ له والتحريك إليه باعتبار من الاعتبارات ، لكون العصيان مبغوضا ومكروها على الإطلاق بالفرض ، وليس الحال هنا كما في الضدّين من هذه الجهة أيضا ، فإنّ فعل أحد الضدّين - كما عرفت - لا يقع معصية للتكليف المتعلَّق بالطرف الآخر . وكذلك تركه في أيّ جزء من أجزاء الوقت المذكور في الصورة الثانية معصية لذلك الأمر ، فلا يعقل الطلب له للشارع ( 1 ) باعتبار من الاعتبارات ، لعين ما مرّ في الصورة الأولى . وأيضا طلب أحد طرفي النقيضين معلَّقا على عصيان الطلب المتعلَّق بالآخر ممّا لا يعقل في نفسه ، فإنّ عصيان الطلب الآخر إنّما يحصل بارتكاب ذلك الطرف المذكور ، فيئول ذلك التعليق بالأخرة إلى التعليق على حصول متعلَّق ذلك الطلب التعليقي ، ويكون معناه طلبه معلَّقا على تقدير حصوله ، فيكون طلبا للحاصل ، فافهم .
--> ( 1 ) كذا في النسخة المستنسخة ، والأسلم في العبارة هكذا : فلا يعقل طلب الشارع له . . .