تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

105

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

ضرورة أنّ الصحّة فيها إنّما تتحقّق بإمضاء الشارع ، فإذا فرض عدمه - بل ردّه - لا يعقل ( 1 ) معه الصحّة ، فإنّ تلك النواهي المتعلَّقة بترتيب تلك الآثار عين رفع تلك الآثار وسلبها ، وهل هذا إلَّا الفساد ؟ والحاصل : أنّه بعد إحراز تعلَّق النهي بترتيب تلك الآثار مع عدم سبق إمضاء من الشارع لها ، فيكون هذا ملازما للفساد ، بل عينه - كما عرفت - ولا يتوقّف اقتضاء النهي للفساد حينئذ على كون المبغوض هو نفس الآثار أو ترتيبها ، بل إذا كان متعلَّقا بترتيب تلك الآثار مطلقا - أصالة أو تبعا - فهو موجب لرفع تلك الآثار ، بل عينه ، ومعه لا يعقل الصحّة . نعم كون المبغوض غير ذوات تلك الأسباب إنّما يوجب كون النهي المتعلَّق بها مقيّدا بترتيب الآثار أو منضمّا إلى نفس تلك الآثار عرضيّا ، فإنّ حرمة المركَّب مطلقا - عقليّا كان كما هو الحال في صورة التقييد ، أو خارجيّا كما هو الحال في صورة الضمّ - عرضيّة إذا كان المبغوض حقيقة هو التقيّد أو الجزء الخارجي . والحاصل : أنّه بعد إحراز مقدّمتين - وهما تعلَّق النهي بترتيب الآثار ولو في ضمن مركَّب عقلي أو خارجي ، وكون تلك النواهي في مقام الردّ أو الإمضاء - فلا بدّ من الفساد . مع أنّا قد استظهرنا أنّ الحرام حقيقة إنّما هو ترتيب الآثار دون غيره - كما عرفت - فيكون هو جزء بالاستقلال وإن كان ظاهر الخطاب مع قطع النّظر عن الخارج حرمة المقيّد به ، وهو إيجاد السبب لترتيب تلك الآثار عليه والتوصّل به إليها . وبالجملة : لازم المقدّمتين المذكورتين عقلا إنّما هو الفساد ، فما يرى في

--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : فلا يعقل . . .