تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
47
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
ثمّ إنّ المعتبر في اتّحاد موضوعي الأمر والنهي إنّما هو كونهما من سنخ واحد ، سواء اتّحدا في الإطلاق والتقييد أيضا ، أو لا ، لإطلاق كلامهم في محلّ النزاع ، مضافا إلى عدم الفرق بين الصورتين من جهة جريان دليلي المنع والإثبات ، كما سيأتي . ثمّ الظاهر عموم النزاع بالنسبة إلى النهي الغيري أيضا ، لإطلاق كلامهم ، ولاتّحاد المناط ، وجريان دليل المنع والإثبات في كلّ من النفسيّ والغيري من غير فرق . وهل يعمّ النهي التنزيهي ؟ الظاهر لا ، لأنّه ليس بحظر ، مع أنّه لا معنى لإيراد الأمر عقيبه لإفادة الرخصة ، فإنّها حاصلة قبلها ، إذ معنى التنزيه ذلك ، فلا وجه للخروج عن ظاهر الأمر بمجرّد وقوعه عقيبه . وليس الغرض في المقام دعوى كون الأمر حينئذ ظاهرا في الإباحة الخاصّة حتى يقال : إنّها غير حاصلة قبلها ، بل إنّما هو إثبات ظهوره في الإباحة بالمعنى الأعمّ ، وهي موجودة في الكراهة ، فافهم . ثمّ إنّه لا يشترط في المقام ورود الأمر عقيب الحظر بلا فصل زمان ، بل المعتبر وروده عقيبه بحيث لولاه لكان الفعل محظورا عنه ، وإن كان زمان ورود الحظر والنهي قبله بألف سنة . والحاصل : أنّ المعتبر ورود الأمر بعد ثبوت النهي لمورده . فإذا عرفت ذلك كلَّه فنقول : الحقّ أنّ وقوع الأمر عقيب الحظر بنفسه موجب لظهور الأمر في توجّهه إلى ارتفاع النهي السابق ، وأنّ المراد منه الرخصة في الفعل ، ظهورا نوعيّا غير مختصّ بمقام دون آخر ، أو بمتكلَّم دون آخر ، بحيث يكون بمثابة الوضع في أنّه