تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
45
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
ظاهرها أو لا ؟ وتعرّضهم لذلك دون سائر القرائن إنّما لضبطه وكليّته - كما في المجاز المشهور - دون سائر القرائن الشخصية اللاحقة لخصوصيّات الموارد ، لكنّ المراد بالنهي في المقام أعمّ من اللفظي وغيره ، فإنّ النّظر في القرينة والصرف إنّما هو إلى مجرّد وقوع الأمر عقيب النهي ، لا إلى ما دلّ على النهي والحظر . وهل المراد به الأعمّ من الشرعي والعقلي أو خصوص الأوّل ؟ الظاهر الثاني ، كما يشهد به احتجاج القائل ( 1 ) بأنّ الأمر حينئذ للوجوب بأنّه إذا وقع عقيب الحظر العقلي يكون للوجوب اتّفاقا ، فكذلك ما نحن فيه ، فإنّ القياس لا يتمّ إلَّا بعد الفراغ عن حكم المقيس عليه ، وكونه مسلَّما بين الفريقين . وكيف كان ، فالظاهر اختصاص النزاع بالنهي الشرعي ، لا العقلي ، أو الأعم ، لشهرة ما عرفت به وإن كان في نفس الاستدلال ما لا يخفى على المتأمّل من منع المقيس عليه صغرى وكبرى ، كما سيأتي بيانه عن قريب إن شاء الله . ثمّ إنّ النّظر في المقام فيما إذا كان متعلَّق الأمر عين ما تعلَّق به النهي ، كما يدلّ عليه اعتبارهم وقوعه عقيبه ، فإنّ معناه وقوعه في محلّ عقيب النهي ، وبالفارسية : ( امرى كه پاى در جاى پاى نهى گذارد ، وأين كناية است از ورود أو بموضوعى كه نهى متعلَّق باو است . فعلى هذا يخرج ما إذا ورد الأمر بعد النهي ، لكن على موضوع مغاير لمتعلَّق النهي بحسب المفهوم وإن كان الموضوعان متلازمين في الوجود ، أو متّحدين في المصداق في بعض الأحوال ، فبذلك يتّجه المنع على قياس المستدلّ - على إفادة الأمر الواقع عقيب الحظر - المقام بالأوامر الشرعية الواردة بعد النهي
--> ( 1 ) الذريعة : 1 - 74 . .